وقد ترتَّب على هذه التسميةِ التي جعلها محقِّقُ البابطين في عنوان الكتاب = جَعْلُ هذه التعليقات في متنِ الكتابِ، بدلًا عن أن يجعلَها في حاشية النص المحقق فهذا هو مَحِلُّها الصحيحُ.
وكلا المحقِّقَيْنِ قد وقع في خطأ ما كان ينبغي لهما أن يقعا فيه، وهو أنهما قد أهملا النسخةَ التي عليها حقق الشيخانِ: الميمنيُّ وشاكرٌ الكتابَ، أعني أصلَ البوازيجيِّ، فلم يرجعا إلى نسختِه الخطيةِ واكتفيا بجعلِ طبعةِ دارِ المعارفِ نسخةً ثانيةً للكتاب المحقَّق، وهذا خطأ في التحقيق العلمي، لأن المطبوعةَ لا تجبُّ النسخةَ الأصليةَ التي لولاها لما رأينا طبعة دار المعارف، ولا سمعنا عن نشرة الشيخين: الميمني، وشاكر، فلا يجبُّ الفرعُ الأصلَ، وإنْ كان فيه تحريفٌ أو إخلالٌ.
ومما ترتب على أخذ الدكتور العسيلان صف طبعة دار المعارف كما هو، أنه لم يسند القول المذكور في النسخة الإيرانية قبل كل قطعة شعرية إلى شاعره، فأهمله جميعا، وقد تكلم الشيخ الميمني عن إهمال نسخته ذكر"قال"قبل اسم الشاعر المذكور في قطعته الشعرية، فمن حسنات هذه النسخة الإيرانية أنها قبل ذكر الشاعر تسند القول إليه فتقول: قال فلان.
وقد أعرض الدكتور العسيلان عن ذكرِ إسنادِ النسخةِ الإيرانيةِ القولَ إلى صاحبه في مقدمته التي وصف فيها النسخة الإيرانية، فلم يتكلم عن كلمة"قال"التي جاءت بها النسخة الإيرانية والتي أسقطها البوازيجي في نسخته. ص (42 - 43) .