ويبدو لكل سابر لنشرة الدكتور العسيلان ونشرة البابطين أن الدكتور العسيلان لم يقابل نشرته على نشرة البابطين مقابلة كاملة، ولو قابل ونظر لما وصفه بهذا الوصف الذي ظلم فيه نفسه هو أولا.
ومن الطرائف التي يصح أن يَتَنَدَّرَ بها المحققون هو ما قاله الدكتور العسيلان في تعداد مثالب محقق البابطين رقم (7) فقد قال:"اختيار قراءة نسخة إيران (يزد) على ما ورد في طبعة الميمني وشاكر في بعض المواطن بدون دليل أو وجه يسيغ ما اختاره؟!"
قلت: وهذا منه غريب عجيب، وإني لسائلٌ الدكتورَ العسيلانَ عن سببِ إعادةِ تحقيقِه الكتابَ مرة ثالثة وقد سبقه في ذلك محقق البابطين.
لم أعدت التحقيق مرة ثالثة، سيادةَ الدكتورِ؟! أليس لأنك قلت في المقدمة ص (6) عن النسخة:"إنها نسخة متقنة، وفيها إضافات وتصحيح وتقويم لما جاء في المطبوعة على نسخة تركيا، وتبين لي ذلك من خلال مقارنة المطبوعة بنسخة إيران، مما حملني حال حصولي على النسخة أن أقوم بإعادة تحقيق الكتاب"!.
فأنتَ ونفسُك شهدتُما بإتقان هذه النسخة الإيرانية التي ظهرت للناس في زمنهم هذا، وأنها هي التي جعلتكَ ونفسَك تعيد تحقيق الكتاب مرة ثالثة؛ لأنها متقنة وفيها إضافات وتصحيح وتقويم.