رأيت أناسًا أُصيبوا بأنواع من السحر ، ووفقهم الله - سبحانه وتعالى - للقراءة الشرعية - كما أشرت ووصفت - فقط ، فشفاهم الله ، وفيهم من مُنع من زوجته عن طريق السحر ، ولجأ إلى الله ، فشفاه الله - سبحانه وتعالى - وولد له الأولاد .
فاتقوا الله وابتعدوا عن مثل هذه الشركيات الظاهرة ، واخشوا أليم عقابه ، وتناصحوا فيما بينكم على تركها .
* ثانيًا: ومن أنواع الشركيات المشهورة:
شدّ الرحل السفر لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا محرم لا يجوز ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح: (( لا تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا ) ) [1]
قد يقول قائل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن شدّ الرحال إلى المساجد ، فلا تدخل فيها القبور ، ونقول: إن نهي الرسول صلى الله عليه وسلم شامل لجميع الأشياء المعظمة من المساجد أو المشاهد أو القبور أو غيرها .
ولهذا لما ذهب أحد الصحابة مسافرًا في زيارة جبل الطور في سيناء ولقيه بعد رجوعه صحابي آخر قال: من أين جئت ؟ قال: جئت من جبل الطور . مع أن جبل الطور ليس في قبر ولا مسجد فقال له: لو رأيتك قبل أن تذهب لمنعتك ، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد الحديث ) ) [2]
فينبغي أن ننبه لهذا الخطأ الكبير الذي بدأ ووقع في بعض الناس .
نسأل الله السلامة والعافية .
* ثالثًا: التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم أو التمسح به أو السؤال عنده ، وكذا غيره من القبور والآثار:
(1) رواه البخاري ( 1189 ) ، ومسلم ( 2/1338، 1397) .
(2) الصحابيان هما أبو هريرة وأبو بصرة الغفاري - رضي الله عنهما - وقصتهما رواها الطيالسي - رقم 1348، وأحمد في مسنده 6/6 وإسنادها صحيح كما قال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز ص 287 - ط المعارف 1412هـ وانظر قصتين أيضًا لكل من ابن عمر ، وأبو سعيد الخدري - رضي الله عنهما في فهمهما الحديث عن شد الرحال . في المصدر السابق ص 286-287 .