وكل ذلك من البدع التي كثرت وشاعت, فينبغي أن نحذر منها ، وأن نحذّر منها غيرنا ، أما دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسؤاله الحاجات من دون الله تبارك وتعالى ، فهذا شرك أكبر مخرج من الملة .
ومما يدخل في ذلك: التبرك بالكعبة وجدرانها وستورها وبابها ، والتمسح بها ، فهذا كله لا يجوز ، والوارد تقبيل الحجر الأسود ومسحه ، وكذا مسح الركن اليماني عند الاستطاعة ، وقد ورد التمسح بالحجر الأسود وتقبيله ومسحه والركن اليماني .
وكذلك - مما ينبغي الحذر منه - التبرك بالآثار المتعددة في مكة والمدينة ، مثل التبرك بغار ثور ، أو غار حراء ، أو بعض الأماكن في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكل ذلك من الأمور المبتدعة التي يجب منها وأن نحذر المسلمين منها.
* رابعًا: ومن البدع المتعلقة بالقبور: قراءة الفاتحة على الميت عند زيارة القبور:
وهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو بدعة .
* خامسًا: ومن البدع التي بدأت تشيع: زيارة النساء للقبور:
وزيارتهن للقبور لا تجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لعن زائرات القبور ) )كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام في الأحاديث الصحيحة [1]
* سادسًا: ومن الأخطاء الشائعة الحلف والقسم بغير الله تعالى ، ولذلك صور متعددة منها:
الحلف بالنبي أو بجاهه ، وقول بعضهم ، وحياة أبوك ، وقول بعضهم: حياتي أو وحياتك ، وقول بعضهم: بشرفي ، والحلف بالطلاق وهو مشهور حتى صار معظمًا أشد من تعظيم الحلف بالله .
فهذا كله لا يجوز وهي من الشرك الأصغار ، وقد ترقى إلى الأكبر ، فينبغي الانتباه إلى ذلك .
* سابعًا: ومن ذلك الاستغاثة والاستجارة بغير الله تعالى:
وأعظم صور ذلك التعلق بالقبور والأولياء والاستغاثة بهم عند الشدائد من دون الله تعالى ، وكذلك الاستعاذة بالجن ودعائهم .
(1) يشير الشيخ - حفظه الله - إلى حديث رواه الترمذي ( 1056) ، وابن ماجه ( 1567 ) ، وأحمد ( 2/337ـ 356) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وإسناده حسن ، وله شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، رواه أبو داود ( 323 ) ، والنسائي ( 4/95، 96) ، وأحمد ( 1/229، 287 ) ، وله شاهد آخر من حديث حسان بن ثابت رضي الله عنه ، وانظر: صحيح الجامع ( 5109 ) .