لقد هالني ما رأيت من نفور كثير من أطفالنا من حفظ كتاب الله -عز وجل- بسبب أسلوب بعض المعلمين والمعلمات، والأباء والأمهات في تعليمه وتحفيظه للأطفال .. ذلك الأسلوب القاتم والقائم على القسوة والشدة والترهيب، فإذا بأبنائنا نراهم قد شبُّوا وكبروا وسلوكياتهم بعيدة تماما عن قيم ديننا الحنيف بسبب هذا الأسلوب البغيض، جعلنى هذا أرجو أنْ أكون سببا في ترك بصمة في مجال تعليم وتدريب الأطفال والمراهقين، وفي مجال تحفيظ القرآن وتدريس العلوم الشرعية لهم، وتعلميهم مهارات الحياة المختلفة والقيم والمفاهيم من خلال علومنا الشرعية، وساعدني على أنْ أخطو هذه الخطوة أنَّ كتاب الله -عز وجل- ثري بالمحتوى الثقافي والعلمي واللغوى الذي يمكن من خلاله أنْ نشرح للأطفال المناهج المختلفة بحب وإبداع لتصل معانيها إلى قلوبهم بمنتهى السهولة والانسيابية، وتتعمق في نفوسهم بمنتهى الرفق واللين القيم والمفاهيم الإيجابية، لنحصل في النهاية على قلوب مُتعلقة بخالقها، مُحبة لكتابه، مُتبعة لتعاليمه عن رضا وحب لا عن إجبار وقهر.
لذلك أحببت أن أضع تجربتي بين أيديَ المعلمين والمعلمات والقائمين على تربية الأطفال علَّها تفيدهم بإذن الله .. وأوكد أنَّها تجربة ما زالت في بداية عهدها تحتاج إلى المزيد من العمل ولكن هذا لا ينقصها قدرها بإذن الله.