السلف والسلفية:
لا شكَّ في جوازِ الانتساب والاعتزاء إليه، فلم يكن هذا الوصفُ مجردَ صدفة على ألسنَة الناس؛ وإنما على أساس ثابت، ولا ريب أن مَن اتصف بوصفهم يستحق الانتساب إلى السلفية، أو إلى سلَف الأمة، والسلفية ليست مرحلةً زمنية قد عفا عليها الزمن؛ وإنما هم السلفُ من القرون الثلاثة، ومَن سلَك سبيلهم من الخلَف، لا كما قال كثير من الناس؛ كالبوطي، وغيره.
ومن خلال هذا، فمذهب السلف والانتساب إليه أمرٌ لا غبارَ ولا اعتراض عليه، ولا يحقُّ لأحد الانتساب إليه إلا إذا كان متبعًا قولًا وفعلًا، ظاهرًا وباطنًا، كما كان عليه الصحابة ومَن تبعهم، وأما من حاد عنهم إلى كلام الفلاسفة، وعلماء الكلام الباطل، وإلى اتباع العقل دون الالتفات إلى النص، فهو ليس على طريقتِهم، وإن انتسب إليهم زورًا وبهتانًا؛ لأنه انتسابٌ غيرُ حقيقي.
ج - الفرقة الناجية:
وهم أهلُ الحقِّ على مدى الزمان، وسُمُّوا بهذا؛ لأنهم تمسكوا بالكتاب والسُّنَّة، ولا ريب فيمن تمسَّكَ في الكتاب والسُّنَّة أنه من الناجين بتوفيق الله له، ويشمل كلَّ من اتَّصِف بالعقيدة الصحيحة.
د - أهل الحديث والسُّنَّة:
كثير من العلماء يُطلِق هذه التسمية على السلف أهل السُّنَّة؛ مثل: شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيره من أهل العلم.
ويجب التنبيهُ إلى أن بعضَ علماء السلف قد أطلق تسمية أهل السُّنَّة؛ احترازًا عن غيرهم من أهل البِدَع.
* ولا شك في أن هذه التسمية شرفٌ عظيم لرجال العقيدة الصحيحة، الحاملين لواءَ عِلم الحديث، المنتسبين إليه.
و - أهل الأثر:
أُطلِق هذا اللفظ على أهل السُّنَّة والجماعة، والمراد به من تمسَّك بنصوص الكتاب والسُّنَّة، ويراد بالأثر ما أُثِر عن الله وعن نبيِّه من تلك النصوص.
ويتضح لنا أنهم لا يريدون به ما أصبح معروفًا عند بعض العلماء من تقسيمات الحديث إلى المأثور أو الأثَر.