ضرر للتلاميذ من جانبين: الأول أن من يخطئ منهم لا يعرف خطأه فيصوبه، والثاني: أن طلاب الصف الأقوياء والضعفاء تفتر حماستهم للتعبير، ويزهدون فيه، فيشعر الطلبة أنهم يؤدون عملًا لا رونق له ولاجمال فيه.
5 -ولعل عدد الطلبة الكبير في الصف، وعدد الحصص الكثيرة الملقى على عاتق المعلم يحدّان من قدرة المعلم على القيام بواجبه في دروس التعبير وغيرها.
6 -الأسرة التي تربي الأطفال على الإنطواء وتهيب الحديث إلى الجماعة، علاوة على أن بعض الأسر تعيش في بيئة ثقافية فقيرة فتعجز عن توفير كتب مناسبة وقصص هادفة لأطفالها، وتشجعهم على قراءتها، حتى يعودوهم على شيئًا فشيئًا على حب القراءة والمعرفة.
7 -طرائق التدريس المتبعة في مدارسنا، والتي تجعل المعلم يستأثر بالحديث ولا يعطي الطالب حظًا من المشاركة الأمر الذي ينعكس على الطالب وقدرته على المشاركة في المواقف المختلفة.
8 -قلة القراءة فمن الحقائق المقررة أن الصلة وثيقة بين القراءة والتعبير، وأن التعبير لا يجود إلا بكثرة القراءة.
9 -ضعف ربط التعبير بألوان الأنشطة اللغوية التي تمارس خارج الفصل مثل الإذاعة، والمسرح، ومسابقات الإلقاء، والصحافة المدرسية، وكتابة الإعلانات وعدم الاهتمام بالتعبير الشفوي والتدريب الكافي عليه فالاهتمام بالإلقاء داخل الصف يكاد يكون معدومًا وهو أيضًا لا زال يمارس بأسلوب تقليدي لا إبداع فيه.
10 -قلّة تدريب الطالب وإعانته على فهم أدب الإصغاء والاستماع وأدب الحديث وأدب المناقشة وأدب النقد.
11 -ندرة تخصيص حصص معينة لتنبيه الطلاب وتبصيرهم بمواطن الخلل والضعف في كتاباتهم. انظر لهذه الأسباب وتفصيلاتها في: (AlKhuli, 1998) و (الشافعي، 1986) .
وهكذا نلاحظ أن العوامل المؤثرة سلبًا في تعبير الطلاب في كافة مراحل الدراسة كثيرة، يساهم فيها المجتمع الأمي مساهمة كبيرة، وتشارك في تثبيت أثرها المدرسة والمعلمون والمؤسسة التعليمية، كما تساهم وسائل الإعلام المختلفة في عدم تخطيطها لتقديم البرامج الهادفة والمربية التي تهذب لغة التلميذ، وتسليه، وتعلمه الاتجاهات الحميدة وتشارك الأسرة والآباء والأمهات في عدم إنقاذ أبنائهم من الجهل المتفاقم الذي يستطيعون تلمس مظاهره بجلاء لدى أبنائهم.
علاج ضعف الطلبة في التعبير:
إن تحديد العوامل والأسباب المسؤولة التي تؤثر سلبًا في تعبير الطلبة، يجب أن يقود إلى دراسة هذه المؤثرات وبالتالي إلى عزل أثرها وبيان الأدوار الإيجابية التي يمكن أن تستبدل بها السلبيات وبالتالي ينبغي:
1 -إعطاء الطلاب الحرية في اختيار الموضوعات عند الكتابة، وخلق الدافع للتعبير وخلق المناسبات الطبيعية التي تدفع الطلبة للكتابة أو التحدث.