يذهب معلمو اللغة العربية في تصحيح التعبير مذاهب شتى، ولأنهم لا يعتمدون على معيار خاص لتصحيح التعبير الكتابي فإنهم يتفاوتون كثيرًا في تقويم طلبتهم، ويترتب على ذلك تفاوت كبير في الدرجات، فمن أنواع التصحيح: التصحيح المباشر، والتصحيح المفصل، والتصحيح المرمز، والتصحيح الإشاري، وأسلوب تصحيح الجمع بين التصحيح المرمز والمفصل، وتصحيح الأقران، وتصحيح الأنموذج، وتصحيح المناقشة الجماعية إلخ، ولكي يحد المصحح من ذاتيته يجب عليه أنْ يضع معيارًا خاصًا يعتمده في عملية التصحيح (الخولي، 2000) و (الهاشمي، 1994) .
ونظرًا لهذه الضرورة الملحة في وضع معيار للتصحيح فقد قام الهاشمي (1994) بإعداد أطروحته للدكتوراة حول أساليب تصحيح مهارة التعبير الكتابي مضمنًا لدراسته وضع ذلك المعيار، بالاستناد إلى الدراسات النظرية والميدانية، وقد قسمّه إلى قمسين، واحد للشكل وآخر للمضمون:
مجال الشكل، ويحتوي على:
1 -الخلو من الأخطاء الإملائية.
2 -الخلو من الأخطاء القواعدية (النحوية والصرفية) .
3 -جودة الخط.
4 -تنظيم الصفحة.
أمّا مجال المضمون فيشتمل على:
1 -فنية التعبير.
2 -وضوح الأفكار.
3 -صحة الأفكار.
4 -الالتزام بالموضوع.
5 -الاستشهاد.
6 -دقة اختيار الألفاظ.
7 -التدرج في بناء الموضوع.
وذكر الدليمي والوائلي (2003) وفضل الله (2003) بأنهم وضعوا معيارًا لتصحيح التعبير الكتابي، لكنه لا يخرج عن الإطار الذي وضعه الهاشمي منذ سنوات عشر خلون من إجراء دراسات الباحثين الآخرين لا شكلًا ولا مضمونًا.