الصفحة 34 من 39

ضعف الطلبة في التعبير:

يلاحظ أن عددًا كبيرًا من الطلاب في مختلف مراحل الدراسة في المدرسة يعانون من ضعف ظاهر في التعبير بشقية الشفهي والكتابي. فإن تحدث أحدهم بلغة سليمة ظهرت إمارات الإعياء على لغته، وقد يتوقف فجأة قبل أن يفرغ ما يريد أن يقوله من كلام، أو لعله يلجأ إلى اللهجة العامية يطعم حديثه بها، أو يتم ما عجز عن إتمامه بها، وإذا ما كتبوا موضوعًا ما نجده مليئًا بالأخطاء النحوية والإملائية. (الجطلاوي، 1992) .

ولعل المتتبع لأساليب تعبير الطلبة في المرحلتين الإعدادية والثانوية يلاحظ أن الطلاب يميلون إلى الإجابة المباشرة، فإذا ما حور السؤال أو الموضوع تحويرًا بسيطًا فإن الإجابة عليه أو الحديث فيه تتخذان مجرى بعيدًا بعض الشيء عن السؤال والموضوع، فالطالب يعاني من قلة الثروة الفكرية واللغوية فلا يمتلك القدرة على ترتيب أفكاره والربط بينها، هذا بالإضافة إلى اضطراب الأسلوب. (الملا والمطاوعة 1997) .

أسباب الضعف:

هنالك عوامل كثيرة يمكن أن يعزى إليها ضعف الطلبة في التعبير ويمكن حصر هذه العوامل في:

1 -سيادة العامية، وقلة المحصول اللغوي لدى الطالب: فالطالب يتعامل باللهجة العامية في المجتمع، فيشعر أن اللغة الفصحى ليست هي لغة الحياة، ومما يؤسف له أن الوسط الذي يتعامل معه الطالب والمعلم هو وسط لا يستعمل غير العامية، وتبدو العامية فيه هي القاعدة وصاحبة السيطرة، أما الفصحى فاستعمالها محصور في حيز ضيق من المدرسة لاتتعداه إلى غيره، فيحول ذلك دون توظيف الطالب للغة السليمة في حياته، واللغة لايمكن أن يتعلمها الطالب بالمعنى الدقيق إلا إذا مارسها؟ أو عاشها وتفاعل وتعامل بها، فأين يستطيع أن يمارس الطالب هذه اللغة حتى يعيشها ويتعلمها؟

2 -أن بعض المعلمين في المدارس لا ينمون حصيلة الطلاب اللغوية الفصيحة بعزل التعبير عن باقي فروع اللغة، ولا يستثمرون ما في دروس اللغة من أنماط لغوية راقية لتدريب تلاميذهم على استعمالها في مواقف حياتية جديدة.

3 -أن بعض معلمي اللغة العربية لا يدربون تلاميذهم على المحادثة باللغة السليمة ولا يدربونهم على الإكثارمن التحدث عن خبراتهم ومشاهداتهم باللغة الصحيحة وكثيرًا ما يلجأ بعض المعلمين إلى التركيز على موضوعات وصفية بعيدة عن محيط الطلبة وأذهانهم.

4 -عدم متابعة المعلمين لأعمال الطلبة التعبيرية وبخاصة إهمال بعضهم تقويم موضوعات الطلبة الكتابية، والاكتفاء بالنظر إليها أو وضع إشارة معينة على الموضوعات كأن يلجأ المعلم إلى كثرة الشطب والتصويب لأن ذلك يؤدي إلى ضعف ثقة الطالب بنفسه وكره المادة، وعدم الاهتمام بخلق الحافز على القول أو الكتابة وفي ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت