ولفظ الحديث في غير الصحيحين:"قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم إن المائة سهم التي لي بخيبر لم أُصِب مالًا قط أعجب إليَّ منها قد أردت أن أتصدق بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"احبس أصلها وسَبِّلْ ثَمَرَتها" [1] ."
قال ابن حجر في هذا الحديث:"وحديث عمر أصل في مشروعية الوقف" [2] .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا قد احتبس أدْراعه وأَعْتَدَه في سبيل الله" [3] ."
قال النووي:"وفيه دليل على صحة الوقف، وصحة وقف المنقول" [4]
تنبيه: تتفق الصدقة مع الوقف في كونهما مما يبتغى به وجه الله تعالى، وأنهما مما يندب إليه المسلم، وجواز ذلك من كل واحد منهم، ويفترقان فيما يخص العين المتصرف فيها فبالصدقة يأخذها المتصدق عليه، وتفنى العين، وأما الوقف فالعين الموقوفة باقية والانتفاع بها مستمر للموقف عليه.
(1) أخرجه النسائي في سننه ح (3605) ، وابن ماجه في سننه ح (2487) ، قال الألباني: صحيح، إرواء الغليل 6/ 31.
(2) فتح الباري 5/ 392.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه ح (1468) ، ومسلم في صحيحه ح (2277) .
(4) شرح النووي على صحيح مسلم 3/ 416.