أبدل الياء من الألف، إِذا انكسر ما قبلها في نحو: قراطيس ومفاتيح، فالياء بدل من ألف"قِرْطاس ومِفْتاح" (11) .
ومن الواو إذا أسكنت وانكسر ما قبلها غير مدغمة، في نحو: ميعاد وميزان، أو تحركت بالكسر وما قبلها ساكن، في نحو: يُقيم وَيسْتَعِين"أصلها: يُقْوِم وَيسْتَعْوِن، نقلت كسرة الواو إِلى ما قبلها فأبدلت ياء لانكسار ما قبلها."
ومن الهمزة إِذا سكنت وانكسر ما قبلها للتخفيف في نحو: ذئب - ذيب، وفي بئر- بير (12) .
ومن الراء في نحو قيراط، أصلها: قِرَّاط، لقولهم (13) في جمعه:
[ظ 15] قراريط (14) . /
ومن النون في: دينار، أصله دِنَّار، لقولهم في جمعه: دنانير (15) .
ابن جني (شرح الملوكي 312) :
قَدْ وَرَدَتْ مِنْ أمكنهْ. . . مِنْ ههنا وَمِنْ هُنَهْ
إنما أراد: ومن هنا، فأبدل الألف هاء.
(11) ذكر الميداني خمسة مواضع لهذا الإبدال (نزهة الطرف 34، والممتع 1 / 368 وما بعدها.
(12) الممتع 1/ 379، شرح الملوكي 240.
(13) في الأصل: كقولهم.
(14) زاد ابن عصفور كلمة"شيراز": وهو اللبن الرائب المستخرج ماؤه، وجمعه شراريز، قال: فردّوا الراء، لما فَصلت الألف بين المثلين.
وذكرها ابن يعيش. (شرح الملوكي 249، الممتع 1 / 5 37، شرح الشافية 3/ 211) . ويوافق هذا ما أورده ابن جني (شرح الملوكي 240) .
(15) قال ابن عصفور: وأبدلت الياء من النون على اللزوم في دينار. . . هروبا من ثقل التضعيف، بدليل الجمع والتحقير، وذكر مما أبدلت ياؤه من النون: في إنسان - إيسان، وظِربان وإنسان، فنوناهما الأخيرتان تبدلان، لأن الجمع: أناسيّ وظرابيّ، كما أبدلت في: تَظَنيْت، لأنّ أصله تَظَننْت.
(ابن عصفور / الممتع 1 / 371 وما بعدها، وشرح الشافية 3/ 211) .