وأما الهمزة: فمتى سكنت وانفتح ما قبلها أبدلت ألفًا في نحو: رأس - راس، وفأس - فاس، وفي اقرأ: اقرا، وفي نحو: آدم وآمن، لاجتماع الهمزتين (5) .
وأما النون: [فقد] (6) أبدلت ألفًا في حال النصب، نحو: رأيت زيدا، وكلّمت بكرًا (7) ، وكذا في أمر الواحد بالنون الخفيفة إذا أنفتح ما قبلها، في نحو: اضرِبا، يريد: اضْرِبَنْ، قال الله تعالى *لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ* (8) ، إِذا وقفت قلت: لَنَسْفَعَا. وكذا من نون إِذَنْ، يريد"إِذا" (9) ، ومن هاء"هُنَهْ" (1) ، يريد: هنا.
(5) ذكر ابن عصفور أن أصلهما أَأَدَمَ وأأمَن، إلا أنّه لا ينطق بالأصل، استثقالًا للهمزتين في كلمة واحدة.
وأضاف: وقد تبدل الهمزة ألفًا على غير قياس مثل: مَلا- مِن مَلأ، لا هناكِ - مِن لا هنأك، سالت - سألت، والمراة - في المرأة. (الممتع 1 / 404 - 405) .
وذكر الميداني أن الهمزة تلين فتلحق بحروف العلة، نحو: سال وقرا، في تخفيف سأل وقرأ. (نزهة الطرف 12، 41) .
وما جاء عن الهمزة هنا يشبه ما جاء في كتاب الملوكي لابن جني ببعض التصرف. (شرح الملوكي 228) .
(6) زيادة يقتضيها المعنى.
(7) ذكر ذلك ابن عصفور، وعرض آراء الصرفيين وناقشها (الممتع 1/ 406 - 407) .
وما ورد هنا يشبه -إلى حد كبير-ما جاء في الملوكي -أيضًا (شرح الملوكي 232) .
وأضاف ابن جني أنْ النون تبدل من ألف التأنيث، قالوا في صنعاء: صنعاني، وبهراء: بهرانيْ، وإنْ شئت قلت: النون بدل من الواو في صنعاوي وبهراوي. (شرح الملوكي 285) .
(8) العلق 15.
(9) ذكر ابن عصفور أن الوقف على نون"إذن"يبدل فيه النون ألفًا، تقول: أزورك إذا، تريد: إذن. (الممتع 1 / 459) .
(10) في الأصل"هئه"بالهمزة، وهو تحريف، (وفي اللسان / هنا) :. . . أنشده أبو الفتح