1 -قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [1] .
ذكر المفسرون: أن هذا الإمساك والحبس في البيوت كان في صدر الإسلام قبل أن يكثر الجناة فلما كثروا وخشي قوتهم اتخذ لهم السجن [2] .
2 -ذكر ابن هشام في السيرة النبوية أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ لحجز النساء مكانًا مُعدًا عند باب مسجده عليه الصلاة والسلام، وذلك في قصة أسر سفانة ابنة حاتم الطائي [3] ، مع أنه صلى الله عليه وسلم لم يتخذ سجنًا مخصصًا في عهده، فدل على ذلك على جواز حبس النساء عند الحاجة إلى ذلك.
3 -عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"لا تقتل النساء إذا ارتددن عن الإسلام ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام ويجبرن عليه" [4] .
(1) ... سورة النساء، الآية (15) .
(2) ... ينظر: تفسير القرطبي (5/ 82) ، وتفسير البغوي (2/ 181) .
(3) ... جاء في السيرة النبوية:"قال عدي بن حاتم، وتخالفني خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصيب ابنة حاتم فيمن أصابت، فقدم بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيء - وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام - قال: فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد، كانت السبايا يحبسن فيها، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت إليه وقالت: يا رسول الله، هلك الوالد، وغاب الوافد فامنن علي من الله عليك، قال: ومن وافدك؟ قالت: عدي بن حاتم، قال: الفار من الله ورسوله؟ قالت: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني، حتى إذا كان من الغد مر بي وقلت له مثل ذلك، وقال لي مثل ما قال بالأمس، حتى إذا كان بعد الغد وقد يئست منه، فأشار إليّ رجل من خلفه أن قومي فكلميه فقمت إليه وقلت مثل ما قلت، فقال صلى الله عليه وسلم: قد فعلت، فلا تعجلي بخروج حتى تجدي من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك ثم آذنيني ...".
ينظر: السيرة النبوية لابن هشام (2/ 579) ، والبداية والنهاية (5/ 620) .
(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 442) برقم (32773) ، باب: ما قالوا في المرتد عن الإسلام، وأخرج نحوه الدارقطني في السنن (4/ 275) كتاب: الحدود والديات وغيره برقم (3458) ، قال ابن حجر في فتح الباري (12/ 268) :"رواه أبو حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس، أخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني وخالفه جماعة من الحفاظ في المتن"، قال الزيلعي في نصب الراية (3/ 457) :"روى ابن أبي شيبة في مصنفه (وذكر الأثر) ثم قال:"ورواه محمد بن الحسن في كتاب (الآثار) أخبرنا أبو حنيفة به. ورواه عبدالرزاق في مصنفه في أواخر القصاص. ورواه الدارقطني في سننه إلا أن قال: عن الثوري عن أبي حنيفة عن عاصم فليحرر ذلك، ثم أسند الدارقطني ويحيى بن معين قال: كان الثوري يعيب على أبي حنيفة حديثًا كان يرويه، ولم يروه غير أبي حنيفة عن عاصم عن أبي رزين، ثم أخرجه الدارقطني عن أبي مالك النخعي عن عاصم بن أبي النجود به"، قال ابن الهمام في فتح القدير (4/ 389) :"فزال انفراد أبي حنيفة الذي ادعاه الثوري"."