واتبعوا أخاه"يحيى"يقول أبو الرذائل:"المراد بملائكة النار، هو هذه الرجال من أصحاب الدجال" [1] والدجال هو يحيى أخو الدجال ميرزا"حسين علي". أما في أيام عبدالبهاء، فأصبح عدد أبواب النار ثلاثة فقط! هي إخوة عبدالبهاء الذين كفروا بزعامته.
وإليك هذا النص الشامل الذي كتبه البهاء على صورة أسئلة وأجوبة مؤكدا فيه أنه هو رب القيامة الكبرى:"وهل القيامة قامت؟ بل: القيوم - يعني نفسه - بملكوت الآيات. وهل ترى الناس صرعى؟ بلى: وربي الأعلى الأبهى. قال: أين الجنة والنار؟ قل: الأولى لقائي، والأخرى: نفسك أيها المشرك. قال: هل سقطت النجوم؟ قل: أي! إذا كان القيوم - يعني نفسه - في أرض السر، وظهرت العلامات كلها. إنا نفخنا في الصور، وهو: قلمي الأعلى" [2] ويقول عبدالبهاء:"قامت القيامة، وقام من في القبور، وسعرت النيران، وأزلفت الجنان، وتجلى رب الأرباب"أي: ميرزا"حسين علي النوري"وكل هذا الذي قالته البهائية عن هذا"النوري"قاله البهاء نفسه في الإيقان عن الباب، وإليك نص قوله:"جميع العلامات قد ظهرت، وصراط الأمر قد امتد". فإذا كانت"جميع العلامات قد ظهرت" [3] بظهور الباب، فماذا بقي منها للبهاء، وما فائدة ظهورها مرة أخرى، ولم يكن قد مر أكثر من عشر سنين؟
جحود أصم بالقرآن: وهكذا نرى البهائية في جحودها الأصم بما ورد في القرآن عن البعث والحساب والجنة والنار، غير أنها تقنِّع هذا الجحود الأصم بهذه التأويلات الخرقاء التي هي في حقيقتها أخبث صور للجحود بأوضح وأحكم وأجلى الحقائق، ثم تقول بعد تلك التأويلات الكافرة:"أما غير هذا من الأفكار السائدة الخاصة بقيام الجسم المادي، وبالجنة والنار المادية، وأمثالها، فاختراع وهمي" [4] وما تنعته البهائية بأنه اختراع وهمي، هو قول الله جل شأنه!
ولقد غالت البهائية غلوًا - يمجه حتى عبد الأساطير - في تجريد اللفظ من كل مفهوم، ومن كل دلالة له. وإليك مثلا من هذا. سئل أبو الرذائل عن معنى قوله سبحانه: انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ
(1) اقرأ النصوص السابقة في 7، 156 إشراقات، 28 بهاء الله، 81، 93، 95 مكاتيب، 97 الحجج، 108 مجموعة الرسائل، ص 80 إيقان، وقد فسرت الدرزية كذلك الجنة بالدعوة، والنار بعدم موالاة الأئمة والملائكة بالدعاة والكرسي والعرش بالدعوة، ص 90 طائفة الدروز.
(2) (( ص 125 إشراقات. وأرض السر هي أدرنة، وقد زعم البهاء فيها أنه صار قيوما بعد أن كان قائما. ويقصد من النجوم التي سقطت: دين الإسلام، وغيره من الأديان.
(3) (( انظر النصوص ص 137 مكاتيب، 58 119 الإيقان.
(4) ص 29 بهاء.