ويمكن أن يضاف إليه:".... أو ترتب عليه حد أو نص عليه الكتاب أو السنة أو أجمعت الأمة على أنه كبيرة".
فيكون التعريف المختار:"كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب أو ترتب عليه حد في الدنيا أو نص على أنه كبيرة الكتاب أو السنة أو إجماع الأمة".
وقد نقل ما يقرب من هذا التعريف ابن حجر عن القرطبي [1] واستحسنه، قال ابن حجر [2] :"وَمِنْ أَحْسَنِ التَّعَارِيفِ قَوْلُ الْقُرْطُبِيِّ فِي الْمُفْهِمِ: كُلُّ ذَنْبٍ أُطْلِقَ عَلَيْهِ بِنَصِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ أَنَّهُ كَبِيرَةٌ أَوْ عَظِيمٌ أَوْ أُخْبِرَ فِيهِ بِشِدَّةِ الْعِقَابِ أَوْ عُلِّقَ عَلَيْهِ الْحَدُّ أَوْ شُدِّدَ النَّكِيرُ عَلَيْهِ فَهُوَ كَبِيرَةٌ"
ضبط بعض العلماء الكبائر بالعد (يعني بذكر عددها بأسمائها كما جاءت في الكتاب والسنة، أو على معنى الكبيرة عند من عدها باجتهاده) لكنهم مع هذا اختلفوا في عدها، كما اختلفوا في أعدادها المذكورة في الكتاب والسنة، هل هي للحصر أو أنها للتمثيل؟ فذهب أكثرهم إلى أن ما ورد منها بعدد معين ليس المراد منه الحصر (أي لا مفهوم مخالفة له) ، قال صاحب تهذيب الفروق [3] :"واختلفوا هل لا تنضبط إلا بالعد فعن ابن مسعود أنها ثلاث."
(1) ـ هو أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي المتوفى سنة (606 هـ) صاحب كتاب"المفهم لما أشكل من صحيح مسلم"، أما القرطبي صاحب التفسير المشهور فهو: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671 هـ) .
(2) ـ"فتح الباري" (12/ 184) ؛ لابن حجر.
(3) ـ"تهذيب الفروق"مع الفروق وحاشية ابن الشاط (1/ 134) .