وقد وفق بعض الشراح بين عد الكبائر سبعا، وعدها ثمانيا، باعتبار أكل الربا وأكل مال اليتيم كبيرة واحدة، بجامع الظلم [1] ، ولا شك أن هذا نوع من التكلف؛ لأن الظلم للغير موجود في بعض الكبائر الأخرى المذكورة في الحديثين كقتل النفس وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات، وما من ذنب إلا وفيه ظلم إما للنفس وإما للغير وإما لهما معا.
5 -أنها تسع: أشار إلى هذا الزركشي [2] لحديث:"الكبائر تسع ..."وزاد على حديث أبي هريرة السابق:"الإلحاد في الحرم، وعقوق الوالدين" [3] .
6 ــــــ أنها عشر: روي ذلك عن ابن مسعود [4] .
7 -أنها أربع عشرة: ذكره ابن حجر الهيتمي وغيره [5] .
8 -أنها خمس عشرة: ذكره ابن حجر الهيتمي وغيره [6] .
9 -أنها سبع عشرة: نقل القول بذلك الشيخ عليش وغيره [7] .
10 -أنها سبعون: قال الزركشي:"أنهاها الذهبي إلى سبعين في جزء صنفه في الكبائر" [8] .
11 -أنها أربعمائة وسبع وستون: أنهى ابن حجر الهيتمي الكبائر إلى هذا العدد، منها ست وستون كبائر باطنة مما ليس له مناسبة بخصوص أبواب الفقه، أي تتعلق بأعمال القلوب، والباقي كبائر ظاهرة تتعلق بالجوارح [9] .
12 -أنها سبعمائة: روي ذلك عن ابن عباس ـ رضي الله عنه، أخرج الطبراني عنه أنه قيل له:"الكبائر سبع؟ فقال:"هي إلى السبعين أقرب"، وفي رواية:"إلى السبعمائة"قال الحافظ ابن حجر:"ويحمل كلامه على المبالغة بالنسبة لمن اقتصر على السبع" [10] ."
(1) ـ"فتح الباري"10/ 149.
(2) ـ"البحر المحيط"؛ للزركشي 4/ 276 - 277، و"الكبائر"؛ للذهبي ص 2.
(3) ـ أخرجه البخاري في الأدب المفرد (ص 13) من حديث ابن عمر موقوفا عليه.
(4) ـ"الزواجر" (1/ 14) ؛ لابن حجر الهيتمي.
(5) ـ"الزواجر" (1/ 14) ؛ لابن حجر الهيتمي.
(6) ـ الزواجر 1/ 9.
(7) ـ منح الجليل شرح مختصر خليل للشيخ عليش 4/ 219.
(8) ـ"البحر المحيط" (6/ 154) ؛ للزركشي.
(9) ـ الزواجر 1/ 4.
(10) ـ فتح الباري 10/ 148.