وهذه الكاتبة (سوزان غولدن بيرغ) في مقال لها بعنوان (الجانب النسوي لبوش) تتهكم في صحيفة (الغارديان) على بوش وحرصه على لقاء بعض النساء الأفغانيات والعراقيات (المتحللات من دينهن) وفي مقدمتهن (رجاء الخزاعي) عضو مجلس الحكم العراقي والتي خاطبت بوش في مكتبه البيضاوي قائلة وهي تذرف الدموع يا محرّري!! تتهكم الكاتبة على بوش مذكرة أنه متخلف اليوم في الانتخابات عن منافسه الديموقراطي كيري بعشر نقاط لكن يبدو أن بوش لديه فرصة بأن تساعده وتنقذه من خسارته المحققة نساء أفغانستان والعراق جزاء على كرمه بتحريرهن!! فلعله إن خسر الانتخابات في واشنطن أن تسعفه أصوات هؤلاء النسوة في كابول وبغداد!! ولذلك تلاعب بوش بالحقائق في ذلك اللقاء وتناسى مزاعم الحرب على الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل وأخذ يعدد محاسن حربه على العراق وأفغانستان مدعيا أنها حررت ملايين النساء من أكثر دولتين قمعا ووحشية على وجه الأرض!! وزعم كما تنقل الكاتبة أن نظام طالبان كان همجيا بشكل فظيع وأن وضع نساء أفغانستان الآن أفضل بكثير بعد زواله، أما العراق يقول بوش (فإن وضع النساء أفضل بكثير لأن غرف التعذيب والاغتصاب التي كانت موجودة في زمن صدام حسين قد أغلقت إلى الأبد) ..
تقول الكاتبة (إن الحقيقة ابعد من ذلك، هانية المفتي، مندوبة هيومان رايتس ووتش، توافق الرئيس بوش في إن نظام صدام(القمعي) قد انتهى، لكنها تضيف إن الفوضى و العنف اللذين سادا بعد الحرب قد اجبروا الكثير من النساء على البقاء خلف الأبواب المغلقة، وأبعد الفتيات عن المدارس، كما منع النساء اللواتي انهين الدراسة من المخاطرة بالخروج للبحث عن عمل خوفا من الاختطاف و الاغتصاب، و تتساءل ما جدوى الحرية إذا كنت تخشى الخروج إلى الشارع؟ وفي أفغانستان، ما زالت النساء تحت رحمة أمراء الحرب).