وسمع الناس كلهم كيف أعلنت وكالات أنباء الكفر في كل مكان بفرح منقطع النظير خبر مشاركة فتاة أفغانية في مسابقة جمال أجريت في هونج كونج وكان العنوان الذي تداولته الصحف يومها (ملكة جمال أفغانستان من الشادور إلى البكيني!!) وهذا في وقت تعاني فيه الغالبية العظمى من الشعب الأفغاني من فقر مدقع وظروف معيشية متدنية ومسحوقه مع انتشار قطع الطرق واغتصاب النساء وازدهار زراعة المخدرات بعد سقوط نظام طالبان، كل ذلك يغضّون الطرف عنه ويهملونه ولا يلتفتون إليه ويشهرون مثل تلك الأخبار السخيفة الخليعة التي تروّج للعهر والفساد والتحلل، فهذا هو التحرر الذي يريده أعداء الإسلام وأذنابهم في بلادنا لنساء المسلمين؛ التحلل من الحجاب والعفة والستر والأخلاق، والتعري الكامل من ذلك كله لتصبح المرأة بعد ذلك مومسا أو راقصة تتعرى أمام عيونهم، ومتعة رخيصة لشهواتهم ونزواتهم العابرة ....
فبعد أن يتوّجونها بتاج مسابقاتهم، ويضحكون عليها بجوائزهم ويشهرونها في صحافتهم و إعلامهم ليجرئوها بذلك على العري و الفساد الذي يلبسونه مسميات مزركشة، ويقدموها كمثل وأسوة ليقتدي بها بنات جنسها ويستعملوها بعد ذلك كموديل يعرضون عليها بضائعهم وآخر صرعات الموضة وأدوات وملابس الفتنة ..
ثم بعد أن يقضوا منها اوطارهم ويحققوا بها مآربهم وينالوا ما ينالوه من شهواتهم، يلقونها بأقرب ملهى أو ماخور، ثم بعد أن يتلف جسدها ويبلى شبابها لا تجد مأوى يؤويها ولا والد أو زوج أو ولد يحنو عليها، وان وجدت مأوى للعجزة تقضي فيه آخر أيام عمرها فهي محظوظة ...