الترخص في الشرك للمصلحة شر من مذهب الطوفي
خلاصة رأي الطوفي أنه يدور مع المصلحة ويجعلها أقوى من مصادر التشريع كلها، ويجعلها مقدمة حتى على النص والإجماع إذا عارضتهما.
يقول الطوفي في شرحه لحديث"لا ضرر ولا ضرار":
"اعلم أن هذه الطريقة إذا ذكرناها مستفيدين لها من الحديث المذكور - حديث لا ضرر ولا ضرار- ليست هي القول بالمصالح المرسلة على ما ذهب إليه مالك، بل هي أبلغ من ذلك، وهي التعويل على النصوص والإجماع في العبادات والمقدرات، وعلى اعتبار المصالح في المعاملات وباقي الأحكام ... فالمصلحة وباقي أدلة الشرع، إما أن يتفقا أو يختلفا، فإن اتفقا فبها ونعمت، وإن اختلفا وتعذر الجمع بينهما قدمت المصلحة عليها"
لكن لا بد من التعرف على حقيقة صاحب هذا القول الشاذ .. فمن هو الطوفي هذا؟
بعض المصادر تزعم أنه حنبلي المذهب أشعري المعتقد .. !
لكنه في الواقع كان متهما بالتشيع والرفض وسب الصحابة حتى كان ذلك سببًا للثائرة التي ثارت عليه عندما كان في القاهرة.
وقد ترجم أبو زهرة للطوفي، وأثبت أنه من الشيعة واعتمد في حكمه عليه بما جاء عنه في طبقات الحنابلة لأبي يعلى.
[ويرى الشيخ محمد أبو زهرة بأن الطوفي نجم الدين (المتوفى سنة 716هـ) قد تعمد الترويج للمذهب الشيعي بهذه الوسيلة في بحثه عن المصلحة الذي قرر فيه بأن المصلحة تقدم على النص؛ لأن هذا مسلك شيعي حيث عند الشيعة أن للإمام أن يخصص أو ينسخ النص بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.
فالطوفي قد أتى بالفكرة كلها، وإن لم يذكر كلمة الإمام وأبدلها بالمصلحة ليروج القول وينشر الفكرة، ثم يقرر أبو زهرة بأن الطوفي في تهوينه في شأن النص ونشر فكرة نسخه أو تخصيصه بالمصالح المرسلة قد أراد تهوين القدسية التي تعطيها الجماعة الإسلامية لنصوص