الصفحة 8 من 49

1 -أن التولية في الديمقراطية تعتمد علي طلب الولاية والسعي إليها والدخول في المنافسة عليها وهو ما يؤدي في النهاية إلي التنافس على السلطة الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري:

6615 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتْ الْفَاطِمَةُ) .

وقد جعل النبي صلي الله عليه وسلم طلب الولاية والحرص عليها من موانعها فقد روي البخاري:

6616 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ أَمِّرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَهُ فَقَالَ إِنَّا لَا نُوَلِّي هَذَا مَنْ سَأَلَهُ وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ.

2 -أن المرجح في التولية في النظام الديمقراطي هو كثرة المؤيدين بغض النظر عن الكفاءة، وهذا التناقض الواضح بين النظامين دليل علي أنه لايمكن أن تكون الديمقراطية آلية لتطبيق الشورى، كما قال الدكتور توفيق الشاوي: (أن الشورى بسبب عمومها ومرونتها تغني عن الديمقراطية، ولكن الديمقراطية لا يمكن أن تغني عنها ولا أن تكون بديلا لها إلا أذا فصلت عن منابعها السياسية) .

يقول سيد قطب رحمة الله عليه:

"إن القاعدة التي يقوم عليها النظام الإسلامي تختلف عن القواعد التي تقوم عليها الأنظمة البشرية جميعا .. إنه يقوم علي أساس أن الحاكمية لله وحده، فهو الذي يشرع وحده، وسائر الأنظمة تقوم علي أساس أن الحاكمية للإنسان، فهو الذي يشرع لنفسه .. وهما قاعدتان لا تلتقيان. ومن ثم فالنظام الإسلامي لا يلتقي مع أي نظام"العدالة الإجتماعية ص: 76

وقد اعترف الشيخ الددو بهذا التناقض العميق بين الديمقراطية والشورى، وذلك في محاضرة له عن الدولة الإسلامية ومميزاتها، حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت