6 -اختاروا لتطبيق الشورى وسيلة هي الوسيلة نفسها التي اختارها الغرب لإقصاء الشريعة الإسلامية، فهم يريدون تطبيق الشورى عن طريق الديمقراطية، والغرب يريد محاربة الشريعة الإسلامية عن طريق الديمقراطية!!
ولهذا فإن أول ما بدأ به الأمريكان بعد احتلالهم لأفغانستان والعراق هو نشر الديمقراطية.
وقد ذكر الشيخ الددو في محاضرته عن الدولةالإسلامية ومميزاتها بأن الديمقراطية أسلوب فرضه الغربيون علي مستخلفيهم في ديار الإسلام.
7 -لم يختاروا لتطبيق الشورى وسيلة يتفق عليها المسلمون بل اختاروا وسيلة يتفق المسلمون على أنها في الأصل محرمة.
فقد ذكر الشيخ الددو في المحاضرة المشار إليها بأن المشاركة في النظام الديمقراطي هي من باب ارتكاب المحرم للضرورة، حيث قال:"فهي خير أنظمة الحكم الفاسدة ومن أجل هذا قد يضطر إليها المسلمون في حال من الأحوال، أو يضطرون إلى المشاركة فيها فيكون هذا من ارتكاب أخف الضررين أو الحرامين".
ولكن ليس صحيحا أن المشاركة فيها إرتكاب لأخف الضررين، بل هو ارتكاب لأشدهما وأشنعهما، فليس هناك أشنع من الإحتكام إلى غير الله سبحانه وتعالى، والخضوع للقوانين الوضعية المخالفة لشرع الله. وقد اعترف الشيخ بأن نوع هذه الحرمة هو الكفر حين قال في المحاضرة المذكورة عندما تكلم عن المشاركة في الديمقراطية إذا لم تكن الإستفادة منها محققة:
"فلا يحل له أن يشارك فيه لأن ذلك يعطي شرعية لهذا النوع من أساليب الحكم المخالف لحكم الله تعالى والذي تشريعه كفر لأنه تشريع لما لم يأذن به الله".
وإذا كان نوع هذه الحرمة هو الكفر كما ذكر الشيخ فهل يستباح الكفر لكل ضرورة أو لكل حاجة؟! والشيخ بهذا الموقف ينظر إلى المصالح الدنيوية، ويغفل المفاسد العقدية، وهذا بعينه هو الذي قال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية:
"فَأَقْوَامٌ قَدْ يَنْظُرُونَ إلَى الْحَسَنَاتِ فَيُرَجِّحُونَ هَذَا الْجَانِبَ وَإِنْ تَضَمَّنَ سَيِّئَاتٍ عَظِيمَةً".
يقول الشيخ محمد قطب: