"ولو لم يكن في دخولنا لعبة الديمقراطية من خسارة إلا تمييع قضية لا إله إلا الله وقضية الشرعية لكان هذا كافيا لتجنب الخوض في اللعبة أيا تكن الفوائد الجزئية التي يمكن أن تتحقق من دخولنا البرلمانات والتي نخسرها حين نمتنع من الدخول فيها ... وقد حرم الله الخمر والميسر مع أن فيهما - بصريح القرآن- منافع للناس، وإنما حرمهما كما صرحت الآية الكريمة لأن إثمهما أكبر من نفعهما: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة:/219] ، وهذه قاعدة فقهية نهتدي بها فيما ليس فيه نص". من كتاب كيف ندعو الناس.
ولكن الشيخ تناقض مع نفسه فقال بأن الإنتخابات لا تنبني عليها أحكام شرعية، حيث قال:"وأما ما لهم من الطاعة فإنه لا يترتب على الإنتخابات ولا علي قيام الدول غير الإسلامية أي حكم شرعي يختص، فمن قام كمن لم يقم، ومن انتخب كمن لم ينتخب، فلا فرق شرعا، فلا يترتب على هذا أي حكم شرعي لأن منطلقه غير شرعي، فلذلك المعدوم شرعا كالمعدوم حسا، لا يعتبره الشرع موجودا وكأن شيئا لم يحصل".
فكيف يزعم الشيخ أنها مباحة للضرورة ثم يدعي أنه لاتبني أحكام شرعية على هذه الإباحة؟ فما هو أثر الإباحة في هذه الحالة؟
ختاما:
فإن الشيخ الددو تناقضت أقواله في الديمقراطية، فمرة قال هي كفر ... ومرة قال هي مباحة للضرورة ... وتارة هي آلة لتطبيق الشورى .. وأخرى: لا يمكن تطبيق الإسلام عن طريقها.
وهذا التناقض في أقوال الشيخ دليل علي أن قدمه لم تثبت على الصواب في هذه المسألة، نسأل الله أن يثبتها عليه عاجلا، ولم أجد للشيخ من دليل يستدل به في هذه المسألة سوي أنها ارتكاب لأخف الضررين، وهو منقوض بما اعترف به الشيخ من كونها كفرا، إذ لا مضرة أعظم من الكفر، نسأل الله تعالى أن يوفق علماء المسلمين لما يحبه ويرضاه.
والحمد لله رب العالمين.
محمد الأمين ولد محمد