ينبغي أن نقوم بها من أجل تحقيق نظام الشورى هي المطالبة بإلغاء الديمقراطية، ذلك أن البنية الهيكلية للنظام الديمقراطي لا تنسجم مع النظام الإسلامي.
فلكي نطبق الشورى لا بد من إلغاء الدستور العلماني (الديمقراطي) ، ولا بد من حل البرلمان ليكون التشريع لله وحده، ولا بد من حل الأحزاب، ولا بد من إلغاء تعدد السلطات، ولا بد من إلغاء التناوب علي السلطة.
إذن ... فنحن بالدعوة إلى الديمقراطية نبتعد عن الاسلام ولا نقترب منه! نبتعد عنه لأننا نرسخ نظاما تتناقض بنيته مع بنية النظام الاسلامي، ونبتعد عنه لأننا نرسخ قيما ومفاهيما تتناقض مع قيم الاسلام ومفاهيمه، ونبتعد عنه لأننا نربي الناس على تقديس إرادة الشعب لا إرادة الله تعالى، ونبتعد عنه لأننا ندعو الناس لأن يعيشوا في الجو الديمقراطي الذي يستوي فيه الخير والشر والهدى والضلال.
إن من يؤمن بالشورى ويدعو لها ويسعي إلى تطبيقها لايمكن أن يلتفت لحظة واحدة إلى الديمقراطية، وهؤلاء الذين يحاولون تطبيق الشورى عن طريق الديمقراطية يقعون في أخطاء جسيمة منها:
1 -أنهم تنازلوا عن أسس عقدية واضحة.
2 -أنهم ينظرون لتطبيق الشورى من خلال نقيضها.
3 -تجاهلوا أن الغرب لن يسمح بديمقراطية تأتي بالإسلام كما فعل في الجزائر وفلسطين.
4 -تناسوا أنهم بترويجهم للمشروع الديمقراطي إنما يروجون للمشروع العلماني الذي يحاول الغرب نشره في بلاد الإسلام بكل الوسائل الفكرية والسياسية والعسكرية.
قال (بول وولفويتز) بعد احتلال العراق:"إذا لم يستطع العراق الجديد أن يكون منارة للديمقراطية في العالم العربي فيمكنه علي الأقل أن يعطي دروسا لدول أخر في المنطقة".
وقال بوش:"نحن نقاتل من أجل إرساء ديمقراطيتنا الجديدة في العالم".
5 -أنهم بترويجهم للديمقراطية يشاركون في ترسيخ قيم ومبادىء غربية منافية لقيم الإسلام ومبادئه شعروا بذالك أم لم يشعروا.