الصفحة 45 من 49

الأسلوب قد مر به من قبل الشيعة، فقد خرج كثير من آل البيت في ثورات متعددة لم يكتب لشيء منها النجاح فأصيب الشيعة باليأس فأرادوا التسليم لأي قائم بالأمر ومناصحته حتي لو كان كافرا ويكونون من جنده على المسلمين حتى غير ذلك الخميني في ثورته الجديدة التي تسمي ولاية الفقيه.

وهذا الأسلوب إذا كان يقتضي التنازل عن نصرة دين الله تعالى والرضي بالواقع المرير وعدم السعي لتغييره فهو ترك لما أمر الله به"."

ثم قال:"لكن هذا الطرح لا يمكن أن يؤدي إلى إقامة دولة للإسلام ترعاه وتقوم بمصالحه، بل سيتربى الناس على الإستسلام المطلق فإذا حكم النظام العالمي الجديد أو هيمنت أمريكا أو هيمنت أي دولة كفر أخرى فسيستسلمون لها وينقادون لها تمام الإنقياد".

ثم أورد قول سحنون:"إذا كان القائم (أي الخارج على السلطان الجائر) عدلا وجب القيام معه لينصر دين الله تعالى".

21 -قوله:

"حسموا موقفهم للأخذ بالديمقراطية كآلية ووسيلة لتطبيق الشورى".

لم تكن الديمقراطية في يوم من الأيام طريقة لإقامة دولة إسلامية، لا هي طريقة شرعية ولا هي طريقة واقعية.

أما من الناحية الشرعية فلأن تطبيق الشورى من شرطه أن يكون تحت شعار حكم الله والخضوع له والاعتراف بحقه وحده في التشريع، وهو ما لا يمكن أن يحدث في ظل النظام الديمقراطي.

لقد ظن بعض الإسلاميين بأنه يمكن تطبيق الإسلام تحت مظلة الجاهلية، أو أنه يمكن تطبيقه خلسة من الناس دون أن يشعر أحد!! حتى إن الأقباط في مصر عندما اعترضوا علي جماعة الإخوان في قضية منع الكافر والمرأة من الترشح للرئاسة أجاب عصام العريان بأن هذا عرف متبع منذ عدة قرون!! فانظر كيف يخشي من القول بأنه يريد تطبيق الإسلام!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت