قد يشجع علي الإعتدال على المدي البعيد، كما أن الإلتزام التام بالسلم وبالعملية الديمقراطية يجب أن يكون شرطا أساسيا للمشاركة.""
ولهذا يعتبر بعض الغربيين أن من أسباب الفشل في مكافحة الإرهاب العجز عن استدراج الجهاديين إلي ساحة السياسة.
جيفرى إم، كاتب معروف في موقع يطلق عليه"مكافحة الإرهاب".كان يجرى بحوثه وتحليلاته على امتداد خمسة وعشرين عاما لصالح الحكومة الفيدرالية الأمريكية، وعمل لمدة خمس سنوات من هذه الفترة مع المكتب الفيدرالي للتحقيقات، وهو متخصص في العلوم السياسية وهندسة الشبكات وأجرى العديد من الدراسات على مايسمى بجماعات الإرهاب الإسلامية المتطرفة، وجماعات الإرهاب بالداخل.
يعترف جفري أن من أسباب فشل الغرب في مكافحة الإرهاب عجزهم عن استدراج الجماعات الجهادية إلى الدخول في الوحل السياسي.
يقول"جيفرى":"اقتضت منا مواجهة التطرف اتباع تكتيكات مضادة منها محاولة إقناع هؤلاء الجهاديين بتطوير إيديولوجيتهم لتتخذ منحى سياسيا بدلا من منحى العنف الذي تنتهجه، لكن هذه التكتيكات فشلت، وفوق هذا أعطت شرعية لهذه الجماعات وساعدتها على النمو ...".
أما العنف الذي يستبعده الشيخ فإنه يفرض نفسه في ظل هيمنة الغرب، لأن أصحاب المنهج السلمي الديمقراطي إذا كانوا جادين في تطبيق الشورى عن طريق منهجهم هذا فإنهم حينما يصلون إلي مرحلة الحسم والشروع العملي في تطبيقها فسوف تكون القوى العلمانية في البلاد الإسلامية لهم بالمرصاد ومن ورائها الغرب.
وحينها لن يحسم المعركة إلا القوة، وتعود القضية بعد كل هذا المشوار الطويل إلى نقطة الصفر، كما حدث في الجزائر. هذا في احسن الأحوال، وقد يحدث ما هو أسوأ من ذلك، إذ قد يتنازل أصحاب المنهج السلمي ويتبنون العلمانية منهجا كما حدث في تركيا!!
وقد كان الشيخ يفضل أسلوب العنف علي أسلوب مصالحة الحكام، فقد سئل في"محاضرة الدولة الإسلامية"عن منهج مسالمة الحكام الجائرين ومصالحتهم فقال:
"إن هذا الرأي ينطلق من واقع المسلمين المنهزم الذي ينطلق فيه الناس من تجارب فاشلة قد خاضها أقوام دون أن يعدوا لها العدة في أماكن مختلفة وفي حقب تاريخية متباينة، وهذا"