اختلاف الدول الغربية في تطبيق النظام الديمقراطي هو من القبيل الاختلاف في الأمور الجزئية، فهم يختلفون في بعض الجزئيات ولكنهم يتفقون في أسس النظام الديمقراطي والمباديء والقيم التي قام عليها.
وحينما تخرج ديمقراطيتنا المحلية عن فلك القيم الغربية فإن الغرب -راعي الديمقراطية- سوف يقول: هذه ليست هي الديمقراطية! ثم إذا كان الغرب يفخر بالديمقراطية فلا ينبغي للمسلمين أن يفخروا بغير الاسلام، ولا ينبغي لهم أن يكونوا دعاة إلي ما يفخر به أعداؤهم.
20 -قوله:
"لكن كثير من الإسلاميين الذين على الأقل لهم اهتمام سياسي ولهم مشاركة وينبذون العنف حسموا موقفهم بالأخذ بالديمقراطية".
هذا التقسيم الذي ذكر الشيخ هو نفسه ما يتمني الغرب حدوثه ويسعى إليه، أشارت إلي ذالك مؤسسة راند- وهي مؤسسة بحثية تعمل لصالح البحرية الأمريكية ويعتمد الساسة الأمريكيون على تقاريرها- فقالت في تقرير هو من آخر تقاريرها:
"تقع الجماعات الإسلامية في طيف يمتد من تأييد القيم الديمقراطية ورفض العنف إلى رفض الديمقراطية وتبني العنف، وألية التمييز هذه يمكن أن تساعد صناع القرار في الولايات المتحدة علي التعرف على الشركاء المحتملين في العالم الإسلامي الذين قد يتعاونون في الترويج للديمقراطية والإستقرا ر ومواجهة تأثير الجماعات المتطرفة التي تمارس العنف".
ولا يخفي أعداء الأمة مدي حرصهم على انخراط الإسلاميين في الوحل السياسي، لأن ذلك وحده هو ما يمكن أن يصرفهم عن منهج العنف"الجهاد"، حيث جاء في التقرير نفسه لمؤسسة راند:
"السعي إلى إشراك الإسلاميين في السياسة النظامية:"
من القضايا الصعبة مدى إمكانية أن تسمح عملية تطوير ديمقراطيات إسلامية بالمشاركة السياسية للأحزاب الإسلامية التي قد لاتكون لديها قناعات كاملة بالديمقراطية، وبالرغم من أن هناك مخاوف من أن يتحرك الحزب الاسلامي الذي قد يتولي السلطة ضد الحريات الديمقراطية لمجرد توليه لمقاليد الأمور، إلا أن إشراك هذه الجماعات في المؤسسات الديمقراطية