الصفحة 38 من 49

جاء في القاموس الفقهي - (ج 1 / ص 205) :"شاوره في الامر مشاورة، وشوارا: طلب رأيه فيه."

إذن فالشورى لا تعني أكثر من طلب الرأي للتوصل إلي الرأي الصائب، ولا علاقة لها بالإلزام. وهذا هو الفرق بين المستشار والمحكم.

يقول بشار عواد معروف في مقاله"الشورى .. والسلطة التشريعية":

"أما الخلفاء الذين جاءوا بعد النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يستشيرون الصحابة، ولكن الآراء لم تكن ملزمة لهم باتباع ما أشير به، والأمثلة على ذلك كثيرة، وهو الموافق لمبدأ الشورى نظريا وعمليا، فكل إنسان قديما وحديثا يستشير، ولكنه غير ملزم باتباع ما أشير إليه دائما، وإلا فلا معنى للفظ"الشورى إن مفهوم"المستشار"هو الإنسان المتخصص الذي يستعان برأيه في مسألة من المسائل في الشئون العسكرية أو الأمنية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية ونحوها في كل منحى من مناحي الحياة.

ففي جميع الدول اليوم مستشارون، سواء أكانوا على شكل هيئات ومؤسسات أم أفرادا يستعين بهم صاحب القرار عند اتخاذ قراره، ولا شك في أن آراءهم غير ملزمة له؛ لأن صاحب القرار يطلع على مجمل الآراء ويتخذ قراره، وهذه هي الشورى، فلا داعي بعد ذلك إلى الأبحاث التي تحاول أن تدرس إلزامية الشورى أو عدم إلزاميتها"."

سادسا: معنى البيعة.

إن البيعة تقتضي طاعة الإمام في كل ما ليس معصية، يقول ابن خلدون:

"اعلم أن البيعة هي العهد علي الطاعة كأن المبايع يعاهد أميره على أنه يسلم له النظر في أمر نفسه وأمور المسلمين لا ينازعه في شيء من ذالك ويطيعه فيما يكلفه به من الأمر علي المنشط والمكره". مقدمة ابن خلدون ص: 194

وقد ذكر الشيخ الددو في محاضرة"الدولة الإسلامية ومميزاتها"أن الإمام ملزم بطاعة أهل الشورى ولم يذكر على ذال دليلا من كتاب أو سنة، بل ساق الحديث وكأنه يتكلم عن مسألة معلومة من الدين بالضرورة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت