10600 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ مُبْتَغٍ فِي الإِسْلامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَطَالِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ) .!!
ولماذا يقتبس المسلمون من الجاهلية المعاصرة مع عدم حاجتهم إليها في الوقت الذي تستعلي فيه هذا الجاهلية علي الاقتباس من الإسلام مع شدة حاجتها إليه؟!
يقول د. نجم الباز:
"إن الجاهلية المعاصرة ترفض أن تأخذ من الإسلام في مجال التشريع والاقتصاد والسياسة على الرغم من تفاقم مشكلاتهم يوما بعد يوم والتي لا حل لهذه المشكلات إلا في الإسلام لله رب العالمين. فهل أخذوا من التشريع الإسلامي في مجال الحد من الجريمة التي غزت المجتمع في الجاهليات الأرضية المختلفة في الشرق والغرب على حد سواء وأذهبت أمنه واستقراره؟"
هل أخذوا من الإسلام نظامه وتشريعه في الحد من تفاقم الفقر والفقراء أو هديه في الحفاظ على اللحمة النفسية بين الزوجين والحد من تفكك الأسرة المعاصرة؟ إنهم لم يأخذوا ولن يقتبسوا من هدي الإسلام إن في السياسة أو الاقتصاد أو الاجتماع.
إن دينهم الأرضي الذي ارتضوه لأنفسهم يمنعهم من ذلك على الرغم من إدراكهم ووعيهم بالمآسي الهائلة التي أوجدتها القيم الجاهلية والأفكار الجاهلية والتي أصبحت دينا يُعبّد الناس لها من دون الله رب العالمين، فإذا كانوا هم على هذا الوضع وهم على الباطل والضلال فكيف يمكن لنا أصحاب الهدي الرباني الذي ارتضاه لنا مولانا رب العالمين أن نأخذ من الباطل في القيم والفكر والسياسات الاقتصادية والاجتماعية؟
لقد كان سيد الأولين والآخرين واضحا و حاسما مع أصحابه. لقد بين لهم أن الأخذ من الأمم الأخرى فيما لم يأذن به الله إنما هو من الإتباع لهذه الأمم في الباطل المفضي إلى البعد عن دين الله ومن ثم إلى الهلاك". من كتاب (التخلف والنهضة في العالم الإسلامي، بين الرؤية الإسلامية و التصورات الجاهلية، ص:23) ."
11 -قوله:
"فالرسول صلى الله عليه وسلم استورد فكرة الخندق من حضارة فارس وفكرة الخاتم من حضارة الروم وفكرة المنبر من حضارة الحبشة ".