الصفحة 20 من 49

التنوير وهذا التحذير ليكون مقصورًا على فترة تاريخية معينة، فهو حقيقة دائمة، تواجه واقعًا دائمًا. . كما نرى مصداق هذا فيما بين أيدينا من حاضر مكشوف مشهود.

والمسلمون في غفلة عن أمر ربهم ألا يتخذوا بطانة من دونهم. بطانة من ناس هم دونهم في الحقيقة والمنهج والوسيلة، وألا يجعلوهم موضع الثقة والسر والاستشارة. . المسلمون في غفلة عن أمر ربهم هذا يتخذون من أمثال هؤلاء مرجعًا في كل أمر، وكل شأن، وكل وضع، وكل نظام، وكل تصور، وكل منهج، وكل طريق!"."

إن الشريعة الاسلامية تمنع قتل المسلم بالكافر لما روى البخاري:

2820 - عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ الْوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ قُلْتُ وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ.

وقد أشار ابن حجر إلي أن عدم قتل المسلم بالكافر راجع إلي عدم التساوي فقال:

"إنَّ ذِكْر الصِّفَة فِي الْحُكْم يَقْتَضِي التَّعْلِيل فَمَعْنَى لَا يُقْتَل الْمُسْلِم بِالْكَافِرِ تَفْضِيل الْمُسْلِم بِالْإِسْلَامِ". فتح الباري لابن حجر - (ج 19 / ص 371)

وقال:"الْقِصَاص يُشْعِر بِالْمُسَاوَاةِ وَلَا مُسَاوَاة لِلْكَافِرِ وَالْمُسْلِم". فتح الباري لابن حجر - (ج 19 / ص 371)

وإذا كانت الشريعة الاسلامية تمنع قتل المسلم بالكافر لعدم تساويهما فكيف يريد الشيخ الددو أن نسوي بينهما في الحقوق السياسية؟!! وردفي كتاب إعانة الطالبين - (ج 4 / ص 134) :

"حكي: أنه رفع إلى أبي يوسف مسلم قتل كافرا فحكم عليه بالقود فأتاه رجل برقعة ألقاها إليه من شاعر يكنى أبا المضرح وفيها هذه الابيات:"

يا قاتل المسلم بالكافر ... جرت، وما العادل كالجائر ...

يا من ببغداد وأطرافها ... من فقهاء الناس أو شاعر ...

جار على الدين أبو يوسف ... بقتله المسلم بالكافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت