الصفحة 21 من 49

فاسترجعوا وابكوا على دينكم ... واصطبروا فالاجر للصابر

إذا كان هذا قيل في حق أبي يوسف لأنه افتي بقتل المسلم بالكافر فهل يحق لنا أن نقول:

جار علي الدين ابن الددوُ ... بتسوية المسلم بالكافر.

8 -قوله:

"ومن هنا لا بد أن يكون للناس عرفاء كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح بخاري، فقد أمر الناس أن يخرجوا إليه عرفاءهم في قضية أنطاس، وفي سنن أبي داود أنه قال: (العرافة حق ولا يستقيم الناس إلا للعرفاء) ، فلا بد من العرفاء وهم الذين ينتخبهم الناس للقيام بأمورهم".

أهمية العرفاء ومشروعية وجودهم مسألة لا نختلف فيها، ولكن الشيخ يريد أن يقول لنا إن العرفاء هم النواب، وهو ما لا يمكن أن نسلم به لأن العرفاء في نظام الشورى يختلفون عن النواب في الديمقراطية من عدة أوجه:

أولا- من حيث المهمة: فإن مهمة العرفاء في الشورى هي رفع أمر الناس وأحوالهم إلى الإمام، فالإمام يستعين بهم في التعرف علي حال الرعية.

جاء في النهاية في غريب الأثر - (ج 3 / ص 442) :

"العُرَفاءُ: جمع عَرِيف وهو القَيّم بأمور القبيلة أو الجَمَاعَةِ من النَّاسِ يَلِي أُمُورَهُم ويَتعرَّف الأميرُ منه أحوالَهم فعيل بمعنى فاعل. والعِرَافة: عملُه".

أما النواب في الديمقراطية فهم يمثلون السلطة التشريعية وكل ما صوتوا عليه يصبح قانونا ملزما لجميع الناس.

ثانيا -من ناحية أوصافهم: العرفاء في نظام الشورى يشترط فيهم العدالة والذكورة، أما العدالة فلأنهم سفراء بين الإمام والرعية فهي مهمة فيها أمانة لا يكلف بحملها إلا من كان أهلا لذلك من العدول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت