الصفحة 19 من 49

علي أمور المسلمين العامة له نتيجة خطيرة وعاقبة وخيمة تجعل الإسلام وأرض الإسلام مهددة بسبب تزايد أعداد الأقليات الكافرة في بلاد الإسلام، لقد اقتطعت بسبب ذالك سنغفورة ثم ها هي ماليزيا اليوم تحت تهديد زحف الصينيين.

7 -قوله:

"فالشرع لا يبيح ذلك".

بل إن الشرع يوجب ذلك ولا يجوز للشيخ أن يتكلم عن الشرع إلا بدليل من الشرع فهو مخبر عن الشرع لا منشئ له، قال تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:111] .

وقال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل:116] .

والشيخ هنا يريد القول بأن الشريعة تسوي بين المسلم والكافر في الحقوق السياسية، وهو مالم يذكر له دليلا من كتاب أو سنة أو إجماع، ولا نعلم أحدا من أهل العلم قال بهذا القول.

لقد كان أهل الذمة من الكفار يساكنون النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة فلم يشركهم في حكم ولا مشورة ولم يجعل لهم حقا سياسيا، ولم يفعل ذالك الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم، وقد حذر الله تعالى من استعمالهم في أي أمر من أمور المسلمين أو إشراكهم فيه فقال:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَالُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران:118]

أبعد أن قال الله تعالى {ودوا ما عنتم} نشركهم في أمور المسلمين العامة!! اللهم إن هذا رد لكتاب الله تعالى ومصادمة له!!

يقول سيد قطب رحمه الله:

"وهذا التحذير، يبصر الجماعة المسلمة بحقيقة الأمر، ويوعيها لكيد أعدائها الطبيعيين، الذين لا يخلصون لها أبدًا، ولا تغسل أحقادهم مودة من المسلمين وصحبة. ولم يجيء هذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت