الصفحة 16 من 666

يقضي في المتعة الحلال وفنون من الفائدة، لا يذهب شدي.

وليست بي حاجة إلى كشف سر استمتاعي واستفادتي من تأليف هذا الكتاب وإعادة قراءته على مهل، فالأفضل أن أترك اكتشاف هذا السر لمن يقرأ الكتاب، حتى لا أحرم أحدة من حلاوة الاكتشاف، كما قد يكون ما أستمتع به لا يستمتع به غيري، وما أستفيد منه روحية وعقلية لا يستفيد منه غيري أيضا.

ولكنني في أثناء تأليف هذا الكتاب، وفي أثناء إعادة قراءته، تمنيت على الله، أن يجعل لحكام العرب والمسلمين، يجعلون النبي صلى الله عليه وسلم المصطفى عليه الصلاة والسلام، أسوتهم الحسنة وقدوتهم في اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب، ليس في المجال العسكري حسب ? على أهمية هذا المجال - بل في شتى المجالات الإدارية والعلمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والزراعية والصناعية، ليقود شعوبهم أفضل أبنائها، وليقود هؤلاء الأبناء البررة رجالهم إلى النصر عسكرية، وإلى التفوق بالنجاح في المجالات الأخرى.

كما تم على الله أن يجعل قادة العرب والمسلمين بخاصة، وقادة المناصب الإدارية والعلمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والزراعية والصناعية كلا في موقعه بعامة، يجعلون النبي صلى الله عليه وسلم في شتى المجالات العسكرية والمدنية، مثلهم الأعلى وقدوتهم الحسنة، ليربحوا من يقودونهم ويستريحوا، ويقودوا رجالهم إلى النصر والتفوق في النجاح.

ولعل أول درس تعلمته من عملي في هذا الكتاب، هو طريقة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم النادرة وأسلوبه الفذ، في مجال اختيار الرجل المناسب للعمل المناسب، بالنسبة للقيادات العسكرية كما في هذا الكتاب، وبالنسبة للقيادات المختلفة في مجالات الحياة، كما في سيرته العطرة، من بعثته رحمة للعالمين، إلى التحاقه بالرفيق الأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت