الصفحة 270 من 378

النخل وسعته سبعون في ستين ذراعا. ولما فتح الله على التبية (خيبر) وكان ذلك في محرم من السنة السابعة الهجرية، (1) بناه و زاد عليه مثله فجعل طوله مما يلي القبيلة إلى مؤخره مئة ذراع وكذا في العرض فأصبح مربعا، ودفع عثمان ابن عفان رضي الله عنه ثمن الزيادة في الأرض عشرة آلاف درهم، وكان الصحابة يحملون اللبن إلى بناء المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم (2) .

ولم يزد أبو بكر الصديق في المسجد شيئا لاشتغاله في حروب الردة والفتح، ولكن عمر بن الخطاب زاد فيه سنة سبع عشرة الهجرية (638 م) ، فأصبح طوله مئة وأربعين ذراعا و عرضه مئة وعشرين ذراعا وبناه على بنائه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلمبي باللبن والجريد وأعاد عمده خشبا (3) .

وفي سنة تسع وعشرين الهجرية (649 م) ، زاد عثمان بن عفان في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بة في شهر ربيع الأول، وبناه بالحجارة المنقوشة والجص، وجعل عمده من حجارة فيها رصاص، وجعل طوله سنين ومئة ذراع، و عرضه خمسين ومئة ذراع، وجعل أبوابه على ما كانت أيام عمر ستة أبواب (4)

وفي ربيع الأول من سنة ثمان وثمانين الهجرية (706 م) ، کتب الوليد بن عبد الملك إلى عامله عمر بن عبد العزيز على المدينة المنورة بأمره بادخال حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلمبه، وأن يشتري مافي نواحيه حتى يكون مائتي ذراع في مائتي ذراع (5) ، فبناه بالحجارة المنقوشة والحص وعمل سقفه بالاج وماء الذهب، وعمله بالفسيفساء والمرمر، وزخرف حيطان المسجد من داخله بالرخام والذهب والفسيفساء ورؤوس الأساطين مذهبية و أعتاب الأبواب مذهبة أيضا، و اتخذ المحراب و الشرفات و ثلاث منارات فقط، وأنجز عمارة المسجد سنة إحدى وتسعين الهجرية (6) .

(1) تلمسون، القائد (17؛>

(2) انطر التفاصيل في كتاب: خلاصة الوقا با خار دار ا فقي (146 - 150)

(3) ان الشام في کب م ه الود بي حيا دار العلني (180 - 182)

(4) ابن الأثير 103/ 31) وانظر التفاصيل في كتاب: خلاصة الوفا بأخمار دار المطفي(183

(5) اس الاتي (4/ 532) و اين حليذهان (1313 - 132) -

(6) أطر التفاصيل في: خلاصة الوقا با حجار دار الاصطني (189 - 193)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت