الصفحة 138 من 378

ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه، فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم (1) .

هنا تبدأ قصة من أجل ما عرف تاريخ المغامرة في سبيل الحق والعقيدة والإيمان قوة و روعة!

كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه قد أعد راحلتيه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلمبن أبا بكر وخرجا من خوخة (2) لأبي بكر في ظهر بيته، ثم عمدا إلى غار بجبل (ثور) أسفل مكة فدخلاه ليلا وأقاما فيه ثلاثة.

وجعلت قريش حين فقدوه مئة ناقة لمن يرده عليهم (3) .

وطلبت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلمو أشد الطلب حتى انتهوا إلى باب الغار)، فقال بعضهم: «إن عليه العنكبوت قبل ميلاد محمد (4) .

وفي (الغار) كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، وكان أبو بكر خائفا على النبي صلى الله عليه وسلم

، فكان يقترب منه ويلصق نفسه به، فيهمس النبي صلى الله عليه وسلم بي في أذن أبي بكر الصديق: لا تحزن إن الله معنا .. وحين شعر أبو بكر بدن الباحثين عنهما قال هامسا: ولو نظر أحدهم تحت قدميه، لأبصرنا،، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر! ما ظنك باثنين، الله ثالثهيا! (5)

وخرجا بعد ثلاثة أيام من (الغار) حين عرفا أن قد سكن الناس عنهما، ولكن سراقة بن مالك بن جشم علم بمكانها، فركب في أثرهما، فلما اقترب منهما عثر به فرسه وذهبت يداه في الأرض وسقط عنه، فعرف سراقة حين رأي ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ة قد منع منه (6) .

(1) مسيرة ابن هشام (2/ 90) وطبقات ابن سعد (227/ 1) .

(2) الحوحة , كؤة في البيت تؤدي إليه الضوء , وباب صغير وسط باب كبير نصب حاجزا بين دارين، وتحترق ما بين كل دارين،

(3) سيرة ابن هشام (990982)

(4) طبقات ابن سعد (22841) .

(5) طبقات ابن سعد (3) 17. 173

(6) سيرة ابن هشام(103

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت