الصفحة 130 من 378

إن قومك قد جاؤوني، فقالوا لي: كذا .. وكذا ... فابق علي وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عم! والله لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله أو أهلك فيه، ما تركته!! (1) .

وجعل رجال قريش يجلسون بسيل (2) الناس حين قدموا الموسم (3) ، لا يمر هم أحد إلا حذروه إياه وذكر وا له أمره (4) .

وأغرى رجال قريش برسول الله صلى الله عليه وسلم* سفهاءهم، فكذبوه وآذوه ورموه بالشعر والسحر والكهانة واجتون، ورسول الله صلى الله عليه وسلمو مظهر لأمر الله لا يستخفي به، با هم بما يكرهون من عيب دينهم واعتزال أوثانهم وفراقه إياهم على كفرهم.

وطلع رسول الله صلى الله عليه وسلمة يوما، فوثبوا عليه وثبة رجل واحد، وأحاطوا به بيفولون: «أنت الذي تقول كذا وكذا؟!، لا كان يقول من عيب آلهتهم و دينهم، فيقول: «نعم، أنا الذي أقول ذلك، فأخذ رجل منهم بمجمع ردائه، فقام أبو بكر رضي الله عنه دونه وهو يبكي و يقول: «أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟! (5) .

وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم* يوما، فلم يلقه أحد من الناس إلا كذبه وأذاه، فرجع إلى منزله وتدثر من شدة ما أصابه، فأنزل الله قوله في كتابه العزيز: فيا أيها المدثر، قم فأنذر (6) .

وذكر عبد الله بن مسعود، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم* في المسجد

(1) سيرة ابن هشام 11/ 278)

(2) الل: د سيل، العلفية.

(3) الو ير به موسسه اخه

(4) سيرة ابن هشاء (1) 284).

(5) سيرة ان شاء (39/ 9 - 311) .

(6) سيرة ابن هشام (3111) ، و الاية الكريمة من سورة المدثر(201

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت