غزوة قادها الرسول القائد بنفسه في صفر من السنة الثانية للهجرة، وكانت (تبوك) آخر غزواته في رجب من السنة التاسعة للهجرة؛ وقد نشب القتال بين - المسلمين الذين بقيادته، وبين المشركين أو اليهود بتسع غزوات من تلك الغزوات وهي: بدر، وأحد، والخندق، وقريظة، والمصطلق، وخيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف، بينما فر المشركون في تسع عشرة غزوة منها بدون قتال (20) . . لقد كان الرسول القائد على رأس الحماة القادرين الذين خططوا. الفتح الإسلامي فهو الذي رسم بنفسه الخطة التمهيدية التي حملت الجيوش العربية الأسلامية على فتح أرض الشام وتأسيس أول ركن الدولة الأسلام خارج شبه الجزيرة العربية على شواطئ البحر الأبيض المتوسط الشرقية. ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جانب تبليغه الدعوة الأسلامية إلى قادة العالم في وقته، كان قائدة ماهرة يقظة لا يغض الطرف عن أي مظهر عدواني قد يحط من شأن دعوته أو يعمل على النيل منها،. فلم يقف ساكنا أزاء إستشهاد رسوله الذي بعثه الى أمير الغساس ن
ة في (بصري) (21) ، فأرسل في السنة الثامنة للهجرة (9?9 م) أحد قادته المقربين اليه، وهو زيد بن حارثة الكلبي على رأس حملة عددها ثلاثة ألافي رجل إلى الحدود الشمالية الغربية من بلاد العرب. وهناك عند (مؤتة) (22) الواقعة على حدود (البلقاء) (23) إلى الشرق من الطرف الجنوبي للبحر الميت التقى المسلمون بقوات الروم (24)
(20) الرسول القائد (297) الطبعة الثانية. .
(21) بصري: وهي قصبة كورة حوران من أعمال دمشق: انظر. التفاصيل في معجم البلدان (?08/ ?)
(22) مؤتة: قرية من قرى البلقاء على حدود الشام، انظر التفاصيل في معجم البلدان (1908)
(23) البلقاء: كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى قصبتها عمان - انظر التفاصيل في معجم البلدان (?79/ ?) :.
(24) انظر تفاصيل معركة مؤتة في كتاب: الرسول القائد