الصفحة 36 من 186

بعد غزوة الخندق (14) ؛ وبهذا الدور ازداد عدد المسلمين، فاستطاعوا الدفاع عن عقيدتهم ضد أعدائهم الأقوياء.

والدور الثالث، هو دور الهجوم، من بعد غزوة الخندق الى غزوة (حنين) (15) ، وبهذا الدور انتشر الأسلام في شبه الجزيرة العربية كلها، وأصبح المسلمون قوة ذات اعتبار وأثر في البلاد العربية، فاستطاعوا سحق كل قوة تعرضت للإسلام.

والدور الرابع، هو دور التكامل، من بعد غزوة حنين إلى أن التحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى (16) ، فقد تکاملت قوات المسلمين بهذا الدور، فشملت شبه الجزيرة العربية كلها، وأخذت تحاول أن تجد لها متنفسا خارج شبه الجزيرة العربية، فكانت غزوة (تبوك) (17) ايذانا بمولد الدولة الأسلامية (18) .

لقد كانت ح ياة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة من بعثته حتي هجرته توحيدة من أجل الجهاد، وكانت حياته المباركة بالمدينة المنورة من هجرته اليها حتى التحاقه بالرفيق الأعلى جهادة من أجل التوحيد.

ومنذ نزلت أول آية في القتال: (أذن للدين يقاتلون بانهم ظلموا، وان الله على نصرهم لقدير. الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا: ربنا الله) (19) ، خرج الرسول القائد غازيا في صفر على رأس اثني عشر شهرا من مقدمة إلى المدينة، وبذلك بدأ استخدام الجيش الأسلامي (عملية) في القتال.

لقد قاد النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وعشرين غزوة بنفسه خلال سبع سنين بعد هجرته إلى المدينة، فقد خرج الى غزوة (ودان) وهي أول

(14) في شوال من السنة الخامسة للهجرة.

(15) في شوال من السنة الثامنة للهجرة •

(16) في يوم الاثنين 12 ربيع الاول سنة أحدى عشرة هجرية.

(17) في رجب من السنة التاسعة للهجرة.

(18) الرسول القائد (9) الطبعة الثانية.

(19) الآية الكريمة من سورة الحج (22: 39 - 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت