النبي صلى الله عليه وسلم ع قدما لقتال المشركين، ولن يتخلى المسلمون عنه ولا يتركونه وحده في الميدان (93)
وتكا أسيد بن حضير فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! نرى أن تعمد لما خرجنا له، فمن صدتا قاتلناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنا لم نخرج القتال أحد، إنما خرجنا عمارة ..
ولقيه بديل بن ورقاء (94) في نفر من أصحابه، فقال: يا محمد! لقد غتررت بقتال قومك جلابيب (95) العرب، والله ما رأي معك أحدة له وجه، مع أني أراكم قوما لا سلاح معك!»، فرد عليه أبو بكر الصديق رضي الله عنه رد قاسية، فقال بديل: أما والله لولا بد لك عندي
بيتك، فوالله ما أتهم أنا ولا قومي ألا أكون أحب أن يظهر محمد! إني رأيت قريش مقاتلتك عن ذراريها وأموالها، قد خرجوا إلى بلدح فضربوا الأبنية، معهم العوذ المطافيل (96) ، ورد قوا (97) على الطعام، يطعمون الجزر من جاء هم، يقوون بهم على حربكم، فر رأيك»
وسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع طريقة يخرج منه في ظهور هم، فخرج إلى
(93) مغازي الواقدي (580/ 3) وقوله هنا نص قوله قبيل غزوة بدر الكبرى، وأرجح أنه قال هذا القول قبيل غزوة بدر الكبرى: لا جماء المصادر على ذلك، وانفرد الواقدي
في أنه قال هذا القول قبيل غزوة بدر الكبرى وفي غزوة الحديبية أيضا.
(94) بديل بن ورقاء الخزاعي: أسلم يوم فتح مكة مر الظهران، ولجأت قريش إلى داره
يوم تتح مكة، شهد حتية والطائف وتبوك، وكان من كبار مسلمة الفتح، وتوفي بديل قبل الني، أنظر التفاصيل في: أسد الغابة (170/ 1) والإصابة (146/ 1) و الاستيعاب (1901) وطبقات ابن سعد (4/ 429)
(95) جلابيب: جمع جلباب، وهو الازار والرداء. انظر النهاية (170/ 1) والجلابيب: لقب كان المشركون بمكة يلقبون به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أنظر شرح أفي ذر (332) . -
(96) العود من الإبل: جمع عائد، وهي التي ولدت، والمصاقيل: جمع مطفل، وهي التي لها
طفل، فاستعاره هينا للنساء والصبيان. انظر شرح ألفي ذر (324) .
(97) ردفوا: أي يتسع بعضهم بعضا، أنظر القاموس المحيط / 3) 144)