رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا خالد بن الوليد على خيل المشركين بالغميم» ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم مو، فأثنى على الله بما هو أهله، فم قال: «أما بعد! فكيف ترون يا معشر المسلمين في هؤلاء الذين استنفروا إلى من أطاعهم ليصدونا عن المسجد الحرام؟ أترون أن نمضي لوجهنا إلى البيت، فمن صدنا عنه قاتلناه، أم ترون أن تخلف هؤلاء الذين استنفروا إلى أهليهم فنصيبهم؟ فإن اتبعونا اتبعنا منهم عنق يقطعها الله، وإن قعدوا قعدوا محزونين موتورين!» ، فقام أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقال: «الله ورسوله أعلم! تري يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نمضي بوجهنا، فمن صدنا عن البيت قاتلناه،، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فإن خيل قريش فيها خالد بن الوليد بالغميم» ، وكان أبو هريرة(92) يقول:
قلم أر أحدا كان أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مشاورته أصحابه في الحرب فقط»
وقام المقداد بن عمرو، فقال مقالته التي قالها قبيل غزوة بدر الكبرى، فكرر ذلك المقالة في هذا الموقف، وكان فحوى رأيه، أن يضي
(92) أبو هريرة الدوسي: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لك وأكثرهم حديثا عنه، وهو دومي من
الأزد، مشهور بكنيته، أسلم عام خبير وشهدها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لزمه وواظب عليه رغبة في العام، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عبد الله بن عمر بن الخطاب لأبي هريرة: أنت كنت الزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عي وأحفظنا لحديثه، وقال الإمام البخاري: وروي عن أبي هريرة أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع، فمن الصحابة ابن عباس وابن عمر وجابر وأنس، واستعمله عمر بن الخطاب على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل، فامتنع عن العمل وسكن المدينة وبها كانت وفاته، وقد توفي سنة سبع وخمسين ألهجرية، وقيل سنة ثمان وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة، قبل مات بالعقيق و حمل إلى المدينة، انظر: أسد الغابة اه 315 - 317) والإصابة (207 - 199/ 7 او الاستيعاب(1798/ 4 - 1772) وتهذيب التهذيب (342/ 2 - 247) والبداية والنهاية (1038 - 115) و تهذيب الأسماء واللغات/1). 270)