الصفحة 80 من 174

والجبروت تتلخص (1) :

أ- إجبار العرب على الصلح مع إسرائيل، وهذا هدف حيوي من أهداف

السياسة الاسرائيلية، لا بد لها من تحقيقه، إذا أرادت أن تتخلص من الوضع الشاذ الذي يستحوذ عليها منذ تأسيس دولة إسرائيل حتى الآن. فهي لا تستطيع أن تعيش إلى الأبد بين جيران بعادونها ويرفضون الإعتراف بها ويقاطعونها سياسيا واقتصاديا مقاطعة لا هوادة فيها،

ويهددون كيانها و يتربصون بها الدوائر. . لقد توقع زعماء الصهاينة أن العرب سيرضخون للأمر الواقع بعد تأسيس إسرائيل ويعترفون بها، ولكن الواقع أثبت عكس ذلك. ولكي تجبر إسرائيل العرب على الصلح معها والاعتراف بها

، لجأت الى وسائل العنف، فاعتدت منذ تأسيسها عام 1948 حتى اليوم عشرات المرات. ولكن اعتداءاتها لم تفشل في إجبار العرب على الصلح فحسب، ب ل أحدثت نتائج معكوسة، فكانت حافزة جديدة دفع بالعرب إلى مضاعفة جهودهم في سبيل النهوض والتحرر من ربقة الإستعمار والتخلف، وأصبح العرب أشد عزما وتصميما على استرداد حقوقهم المشروعة في الأرض المقدسة. .

ب- رفع مكانتها السياسية بين الدول، لأن الدول تحترم القوة بالدرجة

الأولى، أما الحق فلا مكانة له إذ لم يدعم بالقوة. لقد كانت القوة ولا تزال وستبقى، لها أعظم الأثر على المكانة السياسية لأية دولة في العالم، فالقوي محترم دائما، والضعيف مهان دائما، و كل زعم خلاف ذلك خيال و هراء.

(1) وهذا ما أثبتته الحوادث، فهي تحاول اليوم في الهيئات الدولية إجبار العرب على

الصلح، ولن يتم ذلك أبدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت