بلغ عدد العمال العاطلين فيها ما يزيد على مائة ألف عامل، أي قرابة ربع القوة الإسرائيلية العاملة.
وقد وردت الأنباء، بأن الضربة القادمة التي حاقت بإسرائيل بعد غلق خليج العقبة بوجه سفن إسرائيل، ق د أدت مباشرة الى توقف عشرين ألف عامل في المنطقة المحتلة من فلسطين.
وقد أفاد خبراء البترول الغربيون بأن هؤلاء العال الإسرائيليون يعملون في قطاع النفط وحده، ومن المعروف أن تسعين بالمائة من نفط إسرائيل الذي تستورده إسرائيل والذي يبلغ حوالي ثلاثة ملايين طن في السنة والذي بلغت قيمته ع ام 1990 خمسة وأربعين مليونا من الدولارات تمر عبر مدينة (ابلات) .
إن قطع خليج العقبة بوجه الملاحة الإسرائيلية، سيؤدي إلى نقص كميات البترول التي تستورد للمنطقة المحتلة، وسيؤدي الى المزيد من العطالة بعد توقف مشاريع التكرير عن العمل.
ولست بحاجة إلى أن أذكر بأن البترول مادة سوقية (أستراتيجية) ، لأنه محرك المجلات المدرعة وغير المدرعة وبشغل المصانع الحربية، ونقص البترول يؤدي إلى الإضرار بالمجهود الحربي الإسرائيلي بالاضافة إلى إضراره بالاقتصاد الإسرائيلي.
في الحرب العالمية الثانية، عاني الألمان في شمال إفريقية من نقص البترول، وبعد معركة العالمين وانسحاب المحور غربا وفي أثناء مطاردة قوات الحلفاء القوات المحور، وجد قائد من الحلفاء دبابة ألمانية غير معطوبة ولكنها باقية في الصحراء لأن الأمان لم يكن لديهم البترول اللازم لحركتها، وحين وجد هذا القائد هذه الديابة بهذا الشكل السليم، هتف بأعلى صوته فرحا
أمام جنوده وضباطه: الآن انتهت الحرب بالانتصار على الألمان.