إن من أهم مميزات ه ود، أنهم ماديون، فهم تجار بالفطرة، يحبون المال حبا جما.
إنهم يبذلون جهودهم لجمع المال من أي جهة، وفي أية ناحية، وباي أسلوب
وبالمال يسخر اليهودي ليفعل أي شيء، ويؤدي أية خدمة.
والذين ينصتون إلى أحاديث هود فيما بينهم، لا يسمعون إلا كلمات الجنيه والدرهم والدولار والدينار.
ه ذه المادية الطاغية تجعل اليهودي لا يصبر على تهديد ماله أو متلكاته بالخطر من جراء قصف القنابل والتخريب.
وهذا يجعل اليهودي إذا كان جنديا، أن يقاتل وكل قلبه وفكره في خلفه وراءه من مال ومتاع ..
ومن المعروف، أن الذي يحب المال ويعيش من أجله، لا يمكن أن يكون جنديا مقاتلا يضحي بحياته وماله من أجل مثله العليا.
واليهودي الذي بذل قصارى جهده في حياته لجمع المال، لا يستطيع أن يتصور کيف تتساقط القنابل من معمله أو داره، فيصبح بين عشية وضحاها رجلا بلا غد، وبلا دار ولا دينار.
وما يقال عن اليهودي فردا يقال عن اسرائيل دولة، فهي تحسب ألف حساب لتدمير معاملها ومنشآتها ومشاريعها العمرانية واقتصادها الوطني في حالة نشوب حرب شاملة ضدها قد لا تبقي على كل ذلك ولا تذر.
لقد أدى غلق خليج العقبة بوجه ملاحتها إلى حرمانها من تجارتها العامرة في شرق إفريقية ووسطها وجنوبها، وفي أقطار الشرق الأقصى من آسيا وفي أستراليا أيضا.