غير أن المصطلحات العسكرية التي استعملوها في كتب الفقه، تختلف ع ن المصطلحات العسكرية المستعملة في الجيوش الحديثة.
عند اعتداء العدو على بلاد المسلمين يعلن النفير العام فلا يتخلف عن الجهاد مسلم إلا ويرمي النفاق ويعاقب بأشد العقاب.
والجهاد في هذه الحالة (فرض عين) ، كما عبر عنه الفقهاء المسلمون، ومعناه: دعوة جميع القادرين على حمل السلاح للاشتراك في الحرب.
وفي حالة التعرض، أي في حالة مهاجمة المسلمين لعدوهم في عقر داره، بدعي نفر من الأمة الإسلامية الواحدة للفتح، وعند ذاك يكون النفير خاصا، وفي هذه الحالة يكون الجهاد فرض كفاية كما عبر عنه فقهاء المسلمين عليهم رضوان الله، وهو دعوة قسم من القادرين على حمل السلاح للاشتراك في الحرب.
والفرق الوحيد بين المجاهد في الإسلام و المكلف بخدمة الاحتياط، هو أن المجاهد لا حدود لعمره، وقد شهد مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم و شهد أيام الفتح مجاهدون بلغوا الثمانين من عمرهم وأكثر، كما فعل عمار بن ياسر الذي استشهد في معركة (صفين) وكان عمره يومئذ اربعا وتسعين سنة، وقيل: ثلاثا وتسعين، وقبل احدى وتسعين. وكما كان موسي بن نصير اللخمي يقود جيش فتح الأندلس سنة اثنتين وتسعين الهجرية (710 م) وعمره حوالي الثمانين عاما .. بينا يعفى الضابط في قوانين الخدمة الحديثة اذا تجاوز الخمسين عاما الى الستين لأعلى الرتب، ويعفي الجندي اذا تجاوز الأربعين عاما.
تلك هي روعة وعظمة التشريع الإسلامي في الجهاد، ولكن باليت قومي يعلمون!!.
ب - فكم تستطيع إسرائيل استنفاره من قوات؟
وقبل الإجابة ع ن هذا السؤال، لا بد أن نعرف: هل أعلنت إسرائيل النفير العام أم أعلنت النفير الخاص؟