وإلا انهارت آمالها أمامها، وتهدد كيانها بأفدح الأخطار.
لقد جرح العرب كبرياء إسرائيل جرحا بليغا، فلا بد لإسرائيل من أن ترد على ذلك بالحرب، إن أرادت أن تحتفظ بسمعتها الدولية وتحافظ على أمنها وتعيد إلى شعبها ما فقده من معنويات.
فما هو مبلغ قوة إسرائيل؟ إن إسرائيل تعلم، كما تعلم الأمم الأخرى، أنها ليست وحدها في الميدان.
ولكنها تعلم أيضا، أن الأمة حين تخوض حربا مصيرية، لا بد أن تعتمد على قواتها بالدرجة الأولى.
وبالنسبة لإسرائيل بالذات في موقفها الراهن و في الظروف الراهنة، تقدر أن من وراءها من دول الاستعمار، يمكن أن يعاونوها بالسلاح والعتاد والدروع والطائرات والبواخر والغواصات، لكنهم يحسبون ألف حساب قبل أن يعاونوها بقواتهم الأرضية والجوية والبحرية، لأن من وراء إسرائيل يقدرون بأنهم إن فعلوا ذلك فإنهم سيشعلون حربا عالمية ثالثة لا تقتصر على منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل تشمل العالم كله وتدمر الحضارة البشرية بالأسلحة النووية.
وإذا كان اختراع الأسلحة النووية شرة كله، فإن فيه فائدة لا ريب فيها، هي إجبار الدول القوية على التشبث بأهداب السلام.
إسرائيل إذن، تضع نصب عيونها، بأنها إذا خاضت حربا شاملة ض د العرب، فلا بد لها من الاعتماد على قواتها داخل إسرائيل بالدرجة الأولى ومتطوعي اليهودية العالمية بالدرجة الثانية، وعلى دول الإستعمار بالدرجة الثالثة.