(ج) ضمان حرية الملاحة في خليج العقبة والسويس (1) .
و عندما منعت الجمهورية العربية المتحدة الملاحة الإسرائيلية في خليج العقبة في شهر مايس (مايو) 1997، حاربت إسرائيل الدول العربية، واستعادت بالقوة حرية الملاحة في هذا الخليج، لأن هذه الحرية تعتبر ها إسرائيل من المصالح الحيوية لاقتصاد إسرائيل.
ذلك لأن إغلاق خليج العقبة في وجه الملاحة الإسرائيلية يؤدي إلى حرمان إسرائيل من تجارتها الواسعة في شرق أفريقية ووسطها وجنوها، وفي أقطار الشرق الأقصى من آسيا وفي استراليا أيضا (2) .
ولعل الذين قرأوا ما كتبه زعماء الصهيونية القدامى منذ أن بدءوا نشاطهم العملي لتكون دولة إسرائيل، والذين قرءوا ما كتبه زعماء إسرائيل الجدد بعد مولد إسرائيل عام (1948) ، لمسوا أن أولئك الزعماء كانوا يسوغون العمل الدائب لتكون دولة لليهود و الإعداد العسكري الدائب للمحافظة على أمن دولة اليهود بالعامل الاقتصادي.
كانوا يستثير ون حماسة اليهود في العالم للهجرة إلى إسرائيل بالعامل الاقتصادي وكانوا يقولون: إنهم إذا کو نوا دولة لليهود، فسيمتلكون الحرية الكافية للسيطرة على التجارة العالمية.
ولا زال زعماء الصهاينة يضربون على نفس هذا الوتر الحساس. ولا يهز مشاعر اليهود كما هزها العامل الاقتصادي.
ومعنى اليهود كان وسيبقى أبدا، هو المال وهو العامل الاقتصادي.
و بعد تكشف نيات إسرائيل بعد حرب عام (1997) ، ظهر العامل الاقتصادي واضحة جلية في شروطها لقبول الحلول السلمية. و يمكن تلخيص تلك الشروط ما يأتي:
(2) جيروزاليم بوست - العدد الصادر في 0 - 11 - 1909.
(3) انظر التفاصيل في الأيام الحاسمة قبل معركة المصير و بعدها - بيروت - 1997 - دي (34 - 42) . (م 3 - أهداف إسرائيل)