الصفحة 90 من 142

وفي غزوة الأحزاب) والمدينة النبوية محاصرة من عشرة آلاف رجل من المشركين، ثم نکث يهود بني قريظة) وانضموا إلى المشركين، فتحرج موقف المسلمين كثيرة، إذ أصبح الخطر يتهددهم من داخل المدينة ومن خارجها.

في ذلك الموقف الرهيب الذي وصفه القرآن الكريم فقال:

(إذ جاءوکم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار ويلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنون هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) [الأحزاب: 10 - 12] .

في هذا الموقف العصيب ثبت الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام ثبات الجبال الشم الراسيات، لا يتزعزع ولا پريم، واثقا بالله معتمدا عليه معتدة به، يقاتل كما يقاتل أصحابه ويحفر كما يحفرون، ويحرس كما يحرسون، ويسهر كما يسهرون، بل كان يستأثر بالخطر ويؤثرهم بالأمن، ثم يحرضهم على القتال، ويبشرهم بالنصر أو الجنة.

3 -ويوم (حنين) ، هاجم المشركون المسلمين من كل جانب فانكشفت الخيل، وتبعهم أهل مكة، وتبعهم الناس منهزمين.

ولكن الرسول القائد غليه أفضل الصلاة والسلام ثبت وثبت معه نفر قليل من أصحابه وأهل بيته لا يزيدون على العشرة رجال.

وأخذ النبي بنادي الناس إذ يمرون به منهزمين: «أين أيها الناس؟! هلموا إلي، أنا رسول الله! أنا محمد بن عبد الله! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت