الصفحة 34 من 142

فنهضت، فلم تكد تخرج يديها واستوت قائمة ولحقتهما حتى ساخت يداها».

وناديتهما بالأمان فوقفا ... وعندما دنوت منهما قلت لرسول الله: «إن قومك قد جعلوا فيك الدية ... وأخبرتهما ما يريد الناس بهما، وسألته أن يكتب لي كتاب أمن» ثم قال النبي: (كيف بك إذا لبست سوار کسري؟؟) .

وعاد سراقة إلى مكة ..

وفتح الله على المسلمين بلاد فارس في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وغنم المسلمون أموال کسري، فلما أتي بسوار کسري وتاجه ومنطقته، دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه سراقة، فألبسه السوارين وقال: ارفع يديك وقل الله أكبر، الحمد الله الذي سلبهما کسري بن هرمز وألبسهما سراقة بن مالك أعرابيا من بني مدلج» .. صدق رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام.

وصفه إمام الزهاد الناسك السماك فقال: «كان عمرو بن عبيد إذا رأيته مقبلا توهبته جاء من دفن والديه، وإذا رأيته جالسا توهمته جالسا للقود، وإذا رأيته متكلما توهمت أن الجنة والنار لم يخلقا إلآ له» .

وسئل عنه الحسن البصري فقال للسائل: «لقد سألت عن رجل كأن الملائكة أدبته، وكأن الأنبياء ربته. إن قام بأمر قعد به، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت