الصفحة 140 من 142

العرب، فسأله عن محمد وقريش وما بلغه من خبر الفريقين، فقال الشيخ: «لا أخبركم حتى تخبروني من أنتم» ، فقال رسول الله: إذا أخبرتنا أخبرناك». >

قال الشيخ: اخبرت أن قريشا خرجت من مكة وقت كذا، فإن كان الذي خبرني صدق، فهي اليوم بمكان كذا - للموضع الذي به قريش. وخبرت أن محمدا خرج من المدينة وقت كذا، فإذا كان الذي خبرني صدق، هو اليوم بمكان كذا - للموضع الذي به رسول الله.

ثم قال: «من أنتم» ، فقال رسول الله: «نحن من ماء» ، ثم انصرف.

وجعل الشيخ يقول: «نحن من ماء!! من ماء العراق أو ماء كذا أو ماء كذا!!» .

والله سبحانه وتعالى يقول: (وجعلنا من الماء كل شيء) [الأنبياء: 30] ، وإلى ذلك أشار النبي في قوله للشيخ الأعرابي: «نحن من ماء» ، معلما أمته نموذجا عالية من الكتمان - خاصة في القضايا العسكرية، التي لا يصح كشفها إلا في حدود معينة وضمن نطاق معين.

أراد عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل الهرمزان أحد قادة الفرس الذين نكثوا مرات، فاستسقى الهرمزان، فأتي بماء، فأمسكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت