الصفحة 70 من 142

تركت أمير المؤمنين؟ قال: صالحة. قال: فكيف تركت المسلمين؟ قال: صالحين. قال: أليس يقيم الحدود؟ قال: بلي ... ضرب ابنا له أتي فاحشة، فمات من ضربه. فقال عمير: اللهم أعن عمر، فإني لا أعلمه إلا شديدة حبه لك.

ونزل الرجل ضيفا على عمير ثلاثة أيام، وليس لهم إلا قرصة من شعير، كانوا يخصونه بها ويطوون، حتى أتاهم الجهد. فقال له عمير: إنك قد أجعتنا، فإن رأيت أن تتحول عنا فافعل.

وأخرج الرجل رسول عمر إلى عمير حينذاك الدنانير، ودفعها إليه، وقال: بعث بها إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها. فصاح عمير: لا حاجة لي فيها ردها .... فقالت له امرأته: إن احتجت إليها، وإلا فضعها مواضعها. فقال عمير: والله مالي شيء أجعلها فيه. فشقت امرأته درعها فأعطته خرقة، فجعلها فيها، ثم خرج فقسمها بين أبناء الشهداء والفقراء.

3 -وحين كان عمير واليا على (حمص) کتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أهلها: «اكتبوا لى فقراءكم» ، فكتبوا إليه أسماء الفقراء وذكروا فيهم عمير بن سعد، فلما قرا عمر رضي الله عنه اسمه قال: من عمير بن سعد؟! فقالوا أميرنا فقال «أو فقير هو؟!» ، فقالوا؛ ليس أهل بيت أفقر منه!! ... فقال عمر رضي الله عنه: فأين عطاؤه؟ فقالوا: يخرجه كله لا يمسك منه شيئا. فوجه إليه عمر بمئة دينار، فأخرجها كلها إلى الفقراء، فقالت له امرأته. الو كنت حبست لنا منها دينارة واحدة!!»، فقال: «لو ذكرتني فعلت،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت