الصفحة 44 من 142

له: يا أمير المؤمنين! لو لبست ثوبا هو ألين من ثوبك، وأكلت طعاما هو أطيب من طعامك؟ فقد وسع الله عز وجل في الرزق وأكثر من الخيرا. فقال عمر رضي الله عنه: إني سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان يلقى رسول الله له من شدة العيش؟»، فما زال يذكرها حتى أبكاها فقال لها: «والله إن قلت ذلك، أما والله لئن استطعت لأشاركهما - يعني النبي * والصديق رضي الله عنه - بمثل عيشهما الشديد، لعلي أدرك معهما عيشهما

الرخي).

2 -وفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: قد علمت بأي شيء فضلنا عمر، كان أزهدنا في الدنيا». .

3 -ويروى أن عمر رضي الله عنه لما قدم الشام يمنع له طعام من أطيب الأطعمة، فقال: «هذا لنا، فما الفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير؟» . فقال خالد بن الوليد رضي الله عنه: الهم الجنة!»، فاغرورقت عينا عمر بالدموع، وقال: «لئن كان حظنا في هذا الطعام وذهبوا بالجنة لقد باينونا بونا بعيدة،.

4 -وقال الأحنف بن قيس رضي الله عنه: «أخرجنا عمر في سرية إلى العراق وبلاد فارس و خراسان، فحملنا معنا - واكتسينا، فلما قدمنا على عمر أعرض عنا بوجهه وجعل لا يكلمنا، فاشتد ذلك علينا، فشكونا ذلك إلى ولده عبد الله، فقال: رأى عليكم لباسا لم يلبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا الخليفة الصديق من بعده. فأتينا منازلنا، فنزعنا ما كان علينا، وأتينا في البزة التي يعهدها منا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت